فيديو+مسجد “الأندلس” بأناسي منبر للدعاء المشبوه تحت أنظار السلطات النائمة وأعين الأمن الغائبة وديستي البرنوصي خارج التغطية
عبدالمجيد مصلح
المغرب أولا – ما وقع اليوم بمسجد “الأندلس” بتراب عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي حي أناسي بالدارالبيضاء الكبرى، لم يكن خطأ عابرا ولا زلة لسان بل كان رسالة مشفرة أطلقت من فوق منبر رسول الله على مرأى ومسمع من السلطات المحلية والأمنية التي يبدو أنها في سبات عميق ولا تعلم ما يدور في مساجد نفوذها الترابي.
الخطيب المؤقت وهو في الأصل مؤذن بالمسجد ولا يفقه أبجديات الخطابة صعد المنبر وقرأ الخطبة الموحدة قراءة باهتة بلا روح وكأنه يقرأ جريدة قديمة لنفسه دون أي اجتهاد أو تحضير رغم أن الخطبة تتوصل بها المساجد يوم الأربعاء ولدى الخطيب متسع من الوقت لحفظها وفهمها، لكن الأخطر من طريقة الإلقاء هو ما جاء في الدعاء حيث تعمد الخطيب التمتمة والهمس عند الدعاء لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وللأسرة الملكية الشريفة في سلوك يوحي بعدم الرضا أو إسقاط واجب بشكل مهين وغير لائق بمقام الإمامة العظمى.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل قام هذا المؤذن الذي انتحل صفة خطيب جمعة بإضافة دعاء غير موجود إطلاقا في الخطبة الرسمية الموحدة لوزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية حيث ختم دعاءه بعبارة خطيرة و مستفزة قال فيها اللهم اشف مرضاهم اللهم أطلق سراحهم اللهم أطلق سراحهم وكررها مرتين بإصرار واضح.
إن عبارة أطلق سراحهم لم تعد عبارة عادية في القاموس السياسي المغربي بل أصبحت شعارا مركزيا لكل الحركات المتطرفة و الانفصالية والجمهورية التي تنشط في أوروبا هذه الأيام والتي تحاول عبثا المس بثوابت الأمة ورموزها كما أنها نفس العبارة التي ترفع في بعض التجمعات المشبوهة بمنطقة الحسيمة.
فمن هم هؤلاء الذين يدعو لهم خطيب مسجد “الأندلس” بأناسي بإطلاق سراحهم ومن فوق منبر مسجد تحت وصاية وزارة الأوقاف وتحت مسؤولية عامل عمالة سيدي البرنوصي الغائب.
إننا في جريدة “الأخبار المغربية” نطرح السؤال بكل وضوح ونحمل المسؤولية الكاملة للسلطات المحلية بأناسي التي لا تراقب ما يقال في المساجد وللأجهزة الأمنية التي من المفروض أن تتوفر على عنصر أمني داخل كل مسجد يراقب ويرفع التقارير وللمسؤول عن مكتب ديستي بسيدي البرنوصي الذي من مهامه الأساسية تتبع كل شاردة وواردة وكل خطاب مشبوه يمس بالأمن الروحي للمغاربة، كيف يعقل أن يمر هذا الدعاء التحريضي مرور الكرام دون حسيب ولا رقيب وكيف يعقل أن يترك منبر مسجد كبير كمسجد “الأندلس” في يد مؤذن غير مؤهل يستغله لتمرير رسائل سياسية مشفرة.
إنها ليست المرة الأولى التي ننبه فيها لهذا الخطر بل سبق لنا في جريدة “الأخبار المغربية” أن كتبنا في مواضيع مشابهة وأخطر من هذا بكثير ونبهنا إلى وجود اختراقات لبعض المساجد و تحويلها إلى منصات للدعاء لأشخاص وجهات معادية للوطن لكن لا حياة لمن تنادي، ما وقع اليوم بمسجد “الأندلس” بأناسي يستدعي فتح تحقيق فوري وعاجل من طرف مندوبية الأوقاف ومن طرف عمالة سيدي البرنوصي ومن طرف مديرية مراقبة التراب الوطني لمعرفة خلفيات هذا الدعاء ومن يقف وراء هذا الخطيب المؤقت و ما هي انتماءاته الفكرية و السياسية، المساجد في المغرب تحت إمرة أمير المؤمنين ولا يمكن السماح لأي كان بتوظيفها لخدمة أجندات مشبوهة أو للتضامن مع جهات تريد السوء لهذا الوطن.
على السلطات أن تتحرك قبل فوات الأوان.
تصبحون على تغيير
