فيديو+سبتة و مليلية…صوت الحق المغربي في وجه خطاب الكراهية

الأخبار المغربية

المملكة -انفجر الغضب في شوارع سبتة المحتلة وخرج أهالي المدينة المغاربة في وقفة احتجاجية مدوية رفضا لمحاولات تصدير خطاب الكراهية والعنصرية إلى قلب المدينة ورفعوا صوتهم عاليا بشعار واحد يزلزل الجدران “هذه سبتة وليست توري باتشيكو” وكانت طعنة مباشرة في وجه كل من يحلم بتحويل الثغر المحتل إلى نسخة من بلدات الكراهية في إسبانيا.

ونظمت الوقفة قرب منطقة “غرانير” بالتزامن مع وجود النائب اليميني المتطرف (ألفيس بيريز) لكن الشرطة الإسبانية سارعت إلى التدخل ومنعت العشرات من السبتاويين من الاقتراب و بررت ذلك بحفظ النظام العام، بينما يرى الجميع أن الهدف الحقيقي كان خنق الصوت المغربي داخل المدينة وإسكات من يقول لا للعنصرية و الرسالة وصلت واضحة وصارخة سبتة ليست ضيعة لتجارب اليمين المتطرف سبتة مدينة مغربية بتاريخها بجغرافيتها بدماء أبنائها ولن تقبل أن تتحول إلى ساحة لصراعات الهوية الضيقة المستوردة من مدريد وأعلن المغاربة في سبتة أنهم لن يقبلوا باستيراد خطاب الكراهية إلى أزقتهم ولن يقبلوا بصناعة فتنة عرقية داخل مجتمعهم ولن يسمحوا بأن تمس كرامتهم تحت ذريعة الهجرة أو الأمن ويأتي هذا التحرك في لحظة تاريخية تشهد فيها أوروبا انهيارا لقيم التعدد والاندماج وعودة مخيفة لعقلية الحدود والأسوار واليمين الإسباني المتطرف يصدر أزماته إلى الخارج ويظن أن سبتة ساحة فارغة بلا ذاكرة لكنه اصطدم بواقع آخر مدينة أغلب سكانها مغاربة لهم جذور و تاريخ ومطلب واحد لا يتغير و هو العودة إلى الوطن الأم ومعركة السبتاويين اليوم أكبر من معركة ضد الفقر أو ضد الهجرة إنها معركة وجود و معركة هوية معركة من أجل الاعتراف بحقيقة واحدة لا تقبل النقاش سبتة مغربية و من يستهدف المهاجرين و المغاربة في شوارعها إنما يستهدف السكان الأصليين للمدينة وما حدث في “غرانير” كشف أن الصراع لم يعد دبلوماسيا فقط لقد أصبح صراعا اجتماعيا و ثقافيا و حضاريا صراع بين مشروعين مشروع استعماري متشبث بواقع فرضته المدافع قبل قرون ومشروع مغربي يستند إلى الحق والتاريخ و إرادة شعب لا ينسى واليوم يختم أهالي سبتة كلمتهم التي ستسمعها مدريد والعالم كله “هذه أرضنا هذه مدينتنا هذه هويتنا ولن نسمح لأحد أن يحول سبتة إلى توري باتشيكو”.

عاشت الصداقة المغربية الأمريكية

قد يعجبك ايضا
Loading...