الأخبار المغربية
أكدت خطبة الجمعة الموحدة، التي عممت على مساجد المملكة اليوم الجمعة 17 يوليوز 2026 أن إمارة المؤمنين تشكل الركيزة الأساسية لحماية الدين و صيانة مصالح الأمة، باعتبارها الامتداد الشرعي للإمامة التي تضطلع بحراسة الدين وسياسة الدنيا، وفق ما جاءت به نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية و إجماع الأمة.
وأوضحت الخطبة أن الإسلام دين يقوم على الاجتماع و وحدة الصف، وأن استقرار المجتمعات لا يتحقق إلا بوجود نظام مرجعي يحتكم إليه الناس عند الاختلاف، و يحقق العدل ويحفظ الأمن و الاستقرار، مؤكدة أن طاعة أولي الأمر في إطار ما جاءت به الشريعة تمثل أحد أسس انتظام الشأن العام وصيانة المصلحة الجماعية.
كما حذرت الخطبة من مخاطر تداول الأخبار و الإشاعات دون تثبت، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، لما لذلك من آثار سلبية على أمن المجتمع و وحدته، داعية إلى رد الأمور إلى أهل العلم والاختصاص و الجهات المخولة، بما يسهم في حماية المجتمع من الفتن ويحفظ الثقة والاستقرار.
وأبرزت الخطبة أن من أبرز تجليات إمارة المؤمنين بالمغرب رعاية الثوابت الدينية للمملكة، والمتمثلة في المذهب المالكي، باعتبارها مرجعية دينية أسهمت عبر التاريخ في ترسيخ الاعتدال والوسطية وصيانة الوحدة الدينية و الوطنية للمغاربة.
وتوقفت الخطبة عند الجهود المبذولة في خدمة القرآن الكريم والسنة النبوية في عهد أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من خلال دعم المؤسسات العلمية والدينية، وإحداث مشاريع ومبادرات تعنى بتعليم القرآن الكريم ونشر علوم الحديث والسيرة النبوية، إلى جانب تعزيز الإشعاع الديني للمملكة و ترسيخ قيم الإسلام السمحة القائمة على الوسطية و الاعتدال.
وأشارت الخطبة إلى أن هذا المحور يندرج ضمن الحديث عن وظيفة حراسة الدين التي تضطلع بها إمارة المؤمنين، على أن تتناول الخطبة المقبلة جانب سياسة الدنيا وما يرتبط به من تدبير شؤون المجتمع وتحقيق مصالحه في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية.
واختتمت الخطبة بالتأكيد على أهمية المحافظة على نعمة الأمن والاستقرار و وحدة المرجعية الدينية، و الدعاء بأن يديم الله على المملكة المغربية نعمة التماسك والطمأنينة، وأن يحفظ أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، و يوفقه لما فيه خير الدين و الوطن، وأن يحفظ المغرب و شعبه من كل سوء.