الأخبار المغربية
المغرب – لماذا تتحرك محكمة كيبيك لحماية سمعة النائب الأول لوكيل الملك الأستاذ جمال لحرور في 20 ماي 2026؟ بينما ملفات عبدالمجيد مصلح تختفي في أدراج محكمة عين السبع؟ منذ سنة 2020 وأنا أطرق باب المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع أحمل شكايات مدعومة بأدلة ضد أشخاص يمارسون التشهير و السب والقذف ضدي عبر فايسبوك ويوتيوب ومواقع إلكترونية قانونية وغير قانونية، والنتيجة إلى حدود ماي 2026 أن أغلب الملفات اختفت والباقي لم يتحرك قيد أنملة، في المقابل، عندما تعرض النائب الأول لوكيل الملك بنفس المحكمة الأستاذ جمال لحرور للتشهير من مغربي مقيم في كندا، تحرك القضاء الكندي و أصدر حكما صارما في 20 ماي 2026 الفارق بين الملفين يطرح سؤالا بسيطا ومؤلما، هل أصبح الإنصاف امتيازا مرتبطا بالمنصب والموقع، أم حقا مكفولا لكل مغربي؟ آخر ملف تقدمت به كان يتعلق بمحاولة إغرائي لحذف خبر عن بارون مخدرات (ن.ي) بالدارالبيضاء الكبرى، وانتهى الملف بقرار معلومات فضائية، نفس المصير لاقته شكايتي ضد شخص انتحل صفة ضابط بالمخابرات المغربية، وشكاية أخرى تتعلق بمحاولة ضابط أمن استعمال سلاحه الوظيفي ضدي داخل الدائرة الأمنية السراغنة بتراب عمالة الفداء.
الملف الأكثر دلالة يتعلق باليوتيوبر سفيان نهرو، أتوفر على أدلة أنه يتعامل مع صفحة فايسبوكية معروفة بـ”لفرشة” و يزودها بمعلومات كاذبة عني وعن المحكمة الابتدائية الزجرية وعن مجموعة كبيرة من رعايا جلالة الملك، بشهادة قاضي تحقيق، ذكر اسم هذا اليوتيوبر كاملا وأنه يتعامل مع صفحة “لفرشة” قدمت أدلة أن نفس الشخص كان يكتب أخبارا باسم مستعار “أحمد لمزابي” لفائدة موقع إلكتروني مشبوه في إيطاليا، ومالك صفحة “لفرشة” نفسه اعترف في فيديو منشور أنه يعرف اليوتيوبر سفيان نهرو، ورغم ذلك، الملفات لا تزال حبرا على ورق.
في 20 ماي 2026 أصدرت المحكمة العليا في كيبيك دائرة مونتريال حكما ضد هشام جيراندو بعد إدانته بالتشهير و الإساءة لكل من جمال لحرور و محمد لوليدي، الحكم لم يكتف بالإدانة، بل قضت المحكمة بإزالة جميع الفيديوهات و المنشورات المسيئة، وأصدرت أمرا قضائيا دائما يمنع جيراندو من إعادة النشر، وألزمت المدعى عليه بأداء تعويضات مالية بلغت 100 ألف دولار لكل مدع، إضافة إلى 5 آلاف دولار تعويضات عقابية، الرسالة واضحة، القضاء الكندي يتعامل بصرامة مع التشهير والابتزاز الرقمي، ويعتبر حماية السمعة و الحياة الخاصة جزءا من المنظومة الحقوقية الحديثة، لكن في محكمة عين السبع، الواقع مختلف، تقدمت بشكايات منذ 5 سنوات، وتعرضت للسب و القذف العلني، وقدمت أدلة رقمية وشهادات، والنتيجة أن الملفات إما اختفت أو قيدت معلومات فضائية، وصل بي الأمر إلى التوقف عن الذهاب للمحكمة، ليس يأسا فقط، بل خوفا من أن يلفق لي نائب وكيل الملك تهمة إهانة موظف أثناء مطالبتي بحقي، إذا كان النائب الأول لوكيل الملك لم يقبل التشهير على نفسه، فلجأ إلى قضاء دولة أخرى وأنصفه، فلماذا لا ينطبق نفس المعيار على واحد من رعايا جلالة الملك محمد السادس نصره الله، مواطن مغربي بسيط يتقدم بشكايات داخل المغرب؟ هل أصبح على المغربي المقيم في المغرب أن يرفع شكايته في كندا لكي تسمع؟ هل أصبحنا نصنف إلى مغاربة نافعين تستحق شكاياتهم التحقيق، و مغاربة غير نافعين ترمى ملفاتهم في الأدراج؟ الفصل 447 من القانون الجنائي المغربي يعاقب على القذف و السب العلني، والمادة 1 من قانون الصحافة والنشر تنص على حماية الصحافي أثناء ممارسته لمهنته، لكن النص وحده لا يكفي والفارق يصنعه التطبيق، عندما يتحرك قضاء كيبيك لحماية قاض مغربي في أقل من أشهر، بينما ينتظر صحافي مهني مدير نشر “الأخبار المغربية” و رئيس اتحاد مغاربة العالم للدفاع عن القضايا الوطنية يضم أكثر من 34 عضو من أنحاء العالم 6 سنوات دون جواب، المشكل ليس في القانون بل في الإرادة.
هذا التحقيق ليس هجوما على مؤسسة القضاء، فالقضاء المغربي فيه قضاة شرفاء يعملون في ظروف صعبة، لكنه صرخة ضد ازدواجية المعايير وضد تحويل الشكاية إلى معلومات فضائية عندما يكون المشتكي صحافيا بلا ظهر إداري.
يا كبار المسؤولين، القضاء الكندي أعطى درسا في حماية السمعة، و السؤال المطروح الآن على القضاء المغربي، متى سيعطى نفس الدرس للمغاربة داخل المغرب؟.
ملاحظة، “الأخبار المغربية” تتوفر على نسخ من الشكايات والمراسلات والفيديوهات المشار إليها، وهي رهن إشارة النيابة العامة والجهات القضائية عند طلبها، جميع الأسماء الواردة بصيغة الحرف الأول تستخدم لحماية المسار القانوني، ما لم يصدر حكم قضائي نهائي.
يحيا الملك يحيا الوطن