فيديو+نداء إلى رئيس النيابة العامة لمراجعة موقف وكيل الملك بعين السبع وفتح تحقيق عاجل في قضية اليوتوبر سفيان نهرو الذي عرض قضاة النيابة العامة للتشهير والسب العلني

الأخبار المغربية

المغرب أولا – تتسع دائرة الجدل يوما بعد يوم حول المحتويات التي ينشرها اليوتوبر سفيان نهرو المعروف بلقب (أجي نتحاسبو) بعدما تحولت منصته الرقمية إلى فضاء مفتوح لإطلاق اتهامات ثقيلة تمس قضاة النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع، وتستهدف مؤسسات أمنية وقضائية حساسة في الدولة وهو ما خلق حالة استغراب واسعة داخل الأوساط القانونية والحقوقية التي باتت تتساءل عن حدود حرية التعبير و عن الخط الفاصل بين النقد المشروع و بين التشهير العلني والطعن في نزاهة مؤسسات دستورية.

ففي سلسلة من المقاطع المصورة التي تم تداولها على نطاق واسع لم يكتف هذا اليوتوبر بإثارة مزاعم صادمة تطال أحد القضاة داخل المحكمة، بل تجاوز ذلك إلى إطلاق تصريحات أخطر حين تحدث عن إمكانية نشر تسجيل مزعوم لقضاة أثناء مرحلة المداولة وهم يتقاسمون رشوة وهو ادعاء بالغ الخطورة يمس مبدأ سرية المداولة التي يحميها القانون باعتبارها ركنا أساسيا من أركان استقلال القضاء وضمانة رئيسية لنزاهة الأحكام القضائية، هذه التصريحات الخطيرة التي اعتبرها كثير من المتابعين تجاوزا واضحا لكل الحدود القانونية، و لم تقتصر هذه الممارسات على نشر محتويات مثيرة للجدل على المنصات الرقمية، بل تطورت لتشمل هجمات إعلامية متكررة استهدفت مؤسسات أمنية وازنة، تضمنت بعض انتقادات واتهامات مباشرة موجهة إلى المديرية العامة للأمن الوطني، وإلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، إضافة إلى عدد من المسؤولين الأمنيين البارزين.

وتفيد المعطيات المتوفرة بأن اليوتوبر سفيان نهرو كان يمد بعض المؤثرين المقيمين خارج المغرب بمعلومات مرتبطة بعمل مصالح الأمن الوطني وببعض ملفات المحاكم، قصد إعادة نشرها عبر منصاتهم الرقمية، كما تشير نفس المعطيات إلى أن تعاونه مع هذه الجهات ليس وليد المرحلة الراهنة، إذ سبق له أن تعامل مع إدريس فرحان، وكان ينشر في فترات سابقة أخبارا ومضامين إعلامية باسم مستعار هو “أحمد لمزابي”.

غير أنه، بعد إحداثه مقاولة صحفية وحصوله على البطاقة المهنية للصحافة، توقف عن استخدام الاسم المستعار وعن إرسال ملفات المحاكم، ليباشر بنفسه نشر مضامين تتعلق بمؤسسات أمنية من قبيل الدرك الملكي و الأمن الوطني، إضافة إلى قضاة النيابة العامة، عبر منصاته الرقمية، وهو ما جعل الملف يتخذ أبعادا أكبر من مجرد محتوى يوتيوب عادي ليصبح موضوعا يطرح أسئلة حقيقية حول خلفيات هذه الحملات الرقمية.

وفي خضم هذا الجدل تتزايد المعطيات المتداولة في أوساط مهتمة بالشأن القضائي والتي تشير إلى وجود علاقات بين هذا اليوتوبر وبين مسيري صفحات فايسبوكية تنشط خارج المغرب دأبت بدورها على نشر محتويات هجومية تستهدف القضاء والأجهزة الأمنية المغربية حيث يعتقد متابعون أن سفيان نهرو يشكل مصدرا أساسيا لتزويد تلك الصفحات بمعلومات مرتبطة بملفات معروضة أمام المحاكم المغربية أو بمعطيات مرتبطة ببعض القضايا الرائجة وهو ما يطرح تساؤلات حساسة حول كيفية انتقال هذه المعلومات إلى منصات رقمية خارج البلاد واستعمالها في حملات تشهيرية متكررة.

إن تداول تفاصيل مرتبطة بملفات القضاء المغربي خارج الإطار القانوني لا يشكل فقط خرقا لقواعد التعامل مع المعلومة القضائية بل يفتح الباب أمام استغلال هذه المعطيات في حملات إعلامية تستهدف صورة العدالة المغربية وتغذي خطاب التشكيك في مؤسسات الدولة و هو ما يجعل كثيرين يطالبون اليوم بفتح تحقيق جدي للكشف عن حقيقة هذه العلاقات وعن طبيعة الروابط التي تجمع بين اليوتوبر المذكور وهذه الصفحات التي تنشط من خارج الحدود و رغم خطورة الاتهامات المتداولة ورغم الشكايات التي قيل إنها توصلت بها الجهات المختصة فإن حالة من الصمت ما تزال تخيم على طريقة التعامل مع هذا الملف داخل المحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع حيث يطرح متابعون أسئلة ملحة حول أسباب عدم تحريك المتابعة القضائية إلى حدود الآن خصوصا وأن القانون الجنائي المغربي يجرم بوضوح أفعال القذف والتشهير وإهانة هيئة منظمة قانونا وهي الأفعال التي يرى كثير من المختصين أن مضامين بعض الفيديوهات المنشورة تلامسها بشكل مباشر، وتزداد علامات الاستفهام أكثر عندما يلاحظ متابعون أن وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع يتحاشى الخوض في موضوع هذا اليوتوبر مكتفيا أحيانا بالإشارة إلى أنه يقيم بمدينة الداخلة وهو تبرير لا يقنع الكثيرين باعتبار أن الداخلة مدينة مغربية تخضع بدورها لاختصاص مؤسسات القضاء المغربي ولا يمكن أن تشكل سببا لتعطيل المساطر القانونية أو لتجميد متابعة محتملة.

عاش الملك و لا عاش من خانه

 

 

 

قد يعجبك ايضا
Loading...