قطاع الصحافة والإعلام يعيش أزمة مركبة ومعقدة في ظل النقابة الوطنية للصحافة المغربية ذات الشرعية التاريخية والتمثيلية المهنية والنضالية

الأخبار المغربية

الدارالبيضاء – انتابنا شعور يشبه الخوف بعدما قرأنا البلاغ الأخير للنقابة الوطنية للصحافة المغربية ذاك البلاغ الذي يشبه البيانات التي تسبق الحرب، فهل سيتم قطع ما تبقى من هذا الجسم الإعلامي الذي تحول إلى ساحة التصفيات و الاقتتال على الكراسي ومناصب القرارات المتعلقة بالإدارة العامة للمجلس الوطني و لجنها المتعلقة بمنح البطاقات المهنية ومن يستحقها وكأن هذه البطاقات هي روح الإعلام وليس القيم و الأخلاق ومبادئ شرف المهنة التي تعلمناها من قدماء رؤساء النقابة أيام كانت النقابة لها شان وشأن عظيم، أيام كانت النقابة هي مظلة الصحفي وحصانته من كل تظلم يطال قلمه ومصداقية كتاباته، أيام كانت النقابة في زمن الرصاص تواجه بصدرها الأحكام القاسية و تؤدي دور الأم الحاضنة التي ترضع أبنائها حليب الشجاعة الإعلامية و تواسي عائلات معتقلي الرأي وترافع في الجلسات حتى يظهر فجر الحقيقة فكم من الشرفاء الصحفيين ضحوا بحريتهم مقابل أن تبقى النقابة الوطنية سليمة شريفة برجالها الذين أسسوا هذا الصرخ حينما كان آخرون يراودون مقاهي الرباط نهارا وعند حلول الظلام تتغير الجلسات و تكثر حكايات الليل الذي يفضحه النهار.

فعلا أخرجت النقابة الوطنية كلما في جوفها لتدافع عن زميلين و بلهجة تحمل الكثير من الأشياء و المصطلحات الضخمة فهمنا كل شيء من الصفحة الأولى وراودتني ابتسامة عريضة حينما تذكرت إشهارا قديما قاله الممثل القدير محمد مفتاح والفنانة الوزيرة ثريا جبران “ولاباس لي كاين شابو” هل تتذكرونه أنتم أيضا.

راجعنا كل البلاغات التي نشرتها نقابتنا الوطنية سابقا لنقيس لهجتها بالبلاغ الأخير فوجدنا مساحات فرق شاسع مما نشر سابقا والبلاغ الأخير الذي بدأ باستعراض قانوني وانتهى بتهديد ناعم والتهديد هنا ليس من أجل الزميلين لكن باطنه مرتبط بالمدخل مما يؤكد أن كتابته كانت جماعية.

قد يعجبك ايضا
Loading...