ساكنة سيدي البرنوصي و سيدي مومن كتسائل (أوطاس-بريجة-الحيد) وليداتنا بلا خدمة وكاريان الرحامنة كيتسنى الفرج فين هي الحصيلة؟

الأخبار المغربية

المغرب أولا – في الدارالبيضاء لا تبدأ الحكاية دائما من صناديق الاقتراع، بل تبدأ قبل ذلك بكثير، حين تستعيد بعض الوجوه السياسية حضورها في المشهد العام وتتحول منصات التواصل الاجتماعي إلى فضاء لإعادة تقديم المسؤولين أمام الرأي العام بصورة مختلفة عن تلك التي يمكن أن تكشفها الحصيلة و الوثائق والملفات العالقة، ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية ماذا يبقى من الصورة حين تتوقف الكاميرات وتبدأ محاسبة السنوات؟.

بتراب عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي تبدو المسافة بين الصورة السياسية والواقع الاجتماعي جديرة بالتدقيق، فبينما تتكاثر المنشورات التي تقدم بعض المنتخبين باعتبارهم قريبين من المواطنين وحاضرين في تفاصيل حياتهم اليومية تظل ملفات البطالة والسكن و الفرص الاقتصادية و الاجتماعية والخدمات العمومية حاضرة بثقلها في حياة السكان، ومن هنا لا تصبح القضية مرتبطة بشخص أو تدوينة بعينها بقدر ما تصبح اختبارا حقيقيا للفارق بين التواصل السياسي والحصيلة السياسية وبين الصورة التي تصنعها المنصات الرقمية والواقع الذي يعيشه المواطنون.

ضمن هذا السياق يبرز اسم البرلماني أحمد بريجة باعتباره حالة تستحق المساءلة الصحافية الدقيقة لا عبر الاتهام المسبق ولا عبر التلميع المجاني وإنما عبر الوثيقة والحصيلة ومآلات الملفات والشكايات وحق الرأي العام في معرفة الحقيقة كاملة، فالمسؤول المنتخب لا يقاس بعدد الصور التي يظهر فيها ولا بحجم المديح الذي يحظى به على مواقع التواصل الاجتماعي وإنما بما يمكن إثباته من عمل ونتائج و مواقف وتدخلات دفاعا عن مصالح المواطنين.

والأكثر حساسية أن هناك معطيات متداولة بشأن شكايات تقدمت بها أسر في ملف مرتبط باقتناء شقق وهي معطيات لا يجوز التعامل معها كإدانة نهائية قبل التحقق من الوثائق و المساطر ومآلاتها القانونية، لكنها في الوقت نفسه ليست تفصيلا يمكن تجاهله إذا كانت موثقة لدى الجهات المختصة، وهنا تحديدا تبدأ مهمة الصحافة الاستقصائية، أن تضع الروايات المتعارضة أمام الوثيقة وأن تمنح كل طرف حقه في الرد وأن تترك للوقائع وحدها مهمة صناعة الحكم النهائي.

لأن ما يحتاجه المواطن قبل الانتخابات ليس صورة أكثر لمعانا وإنما حقيقة أكثر وضوحا.

تصبحون على تغيير

قد يعجبك ايضا
Loading...