قبل 15 شتنبر خطاب الكراهية يغزو انتخابات المجلس الوطني للصحافة

الأخبار المغربية/ عبدالمجيد مصلح

المغرب أولا – مع اقتراب موعد انتخاب أعضاء المجلس الوطني للصحافة يوم 15 شتنبر المقبل، كان المنتظر أن تشهد الساحة الإعلامية نقاشا مهنيا حول تطوير المهنة و حماية الصحافيين، لكن ما يحدث على أرض الواقع هو العكس. تحولت الحملة الانتخابية إلى ساحة للتشهير و التخوين و استعمال خطاب الكراهية و من بين ما تم رصده، تدوينة جاء فيها “يا معشر الصحافيين المهنيين هل نسيتم من كانت تبيع البطائق ب 2500 درهم؟ هل نسيتم من لطخت صورة المجلس الوطني للصحافة رفقة…احذروها فهي مثل الأفعى العمياء تضرب ولا تبالي ثم تبكي….وللحديث بقية” التدوينة خلت من أي دليل أو وثيقة، واكتفت بتوجيه اتهامات وتوصيفات قدحية لشخص مترشح محتمل، استعمال عبارات مثل “الأفعى العمياء” و “تضرب ولا تبالي” يدخل في باب التحريض و التشويه الشخصي وعندما سئل صاحب التدوينة في التعليقات عن اللجوء إلى القضاء كان رده تلميحا مبطنا “avec un petit mot” دون تقديم أي معطى للرأي العام.

هذا النوع من الخطاب يضرب في عمق العمل المؤسساتي، المجلس الوطني للصحافة مؤسسة دستورية من مهامها السهر على احترام أخلاقيات المهنة طبقا للقانون 88.13. والمادة 44 من نفس القانون تجرم القذف والسب العلني، وتشدد العقوبة إذا تعلق الأمر بشخص بمناسبة مهنته. الاتهام ببيع البطائق أو لطخ صورة المجلس دون حكم قضائي هو قذف صريح، و تحويل معركة المجلس إلى تصفية حسابات يفرق الجسم الصحافي في وقت نحتاج فيه إلى التوحد لمواجهة تحديات الرقمنة والهشاشة و التكوين، كما أنه يعطي صورة سلبية عن المهنة للرأي العام، نطالب بحرية التعبير و حماية الصحافة، وفي نفس الوقت نستعمل أساليب التشويه التي ندينها.

كان الأجدر بالمترشحين و المنتقدين أن ينشرون برامجهم وأن يدعون إلى منافسة شريفة، الفاصل في الأخير هي صناديق الاقتراع يوم 15 شتنبر وليس عدد التفاعلات أو حدة المنشورات.

الصحافة مسؤولية قبل أن تكون مهنة ومن يريد تمثيل الصحافيين يجب أن يبدأ باحترام القانون واحترام الخصم واحترام أخلاقيات المهنة التي يريد الدفاع عنها.

قد يعجبك ايضا
Loading...