الأخبار المغربية
الدارالبيضاء – القانون في المغرب ينظم وجود الحانات و الكباريهات والملاهي الليلية ومقاهي الشيشة (…) الإشكال الحقيقي لا يكمن داخل هذه الفضاءات، بل يبدأ خارجها، المغادرين لها يقودون مركباتهم في حالة لا تتيح التحكم الكامل، غير مدركين أن ثانية تهور قد تودي بحياة أسرة بأكملها ومع دخول السيارات الذكية الخدمة بالدارالبيضاء، بات من الضروري توجيه هذه التكنولوجيا نحو بؤر الخطر مثل “عين الذئاب” وبعض الشوارع و الأزقة ذات النشاط الليلي المكثف (أنفا/المعاريف) تستحق أن تكون ضمن أولويات الدوريات الأمنية الذكية، الهدف ليس التضييق، بل فرض احترام القانون وحماية أرواح مستعملي الطريق.
الأخطر من القيادة تحت التأثير هو محاولات الإفلات من المحاسبة، واستعراض النفوذ أو إطلاق عبارات من قبيل “واش ما عرفتيش شكون أنا” يشكل اعتداء مباشرا على مبدأ المساواة أمام القانون، الذي يعد أساس دولة المؤسسات، القانون الذي لا يميز بين مواطن بسيط ورجل أعمال أو مسؤول أو شخصية عامة. وعندما يتعلق الأمر بالسلامة الطرقية، لا مكان للامتيازات أو الاستثناءات، لذلك يتعين تحويل محيطات الفضاءات الليلية إلى نقاط مراقبة ثابتة خلال ساعات الذروة، و توظيف المنظومات الرقمية و الكاميرات لرصد المخالفات التي تشكل تهديدا مباشرا للأمن الطرقي، كما يفرض الأمر تفعيل المراقبة الدورية لاحترام ساعات العمل القانونية وشروط السلامة و التراخيص المنظمة لنشاط هذه الفضاءات، لضمان عدم تحول بعضها إلى مناطق خارج نطاق الرقابة.
هيبة الدولة لا تقاس بعدد المحاضر المحررة، بل بمدى حزم تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، وهيبة رجل الأمن تكتمل حين يشعر أن القانون يحميه أثناء أداء واجبه، وأن أي محاولة للضغط عليه مرفوضة.
لقد وفرت المديرية العامة للأمن الوطني استثمارات مهمة في وسائل المراقبة الحديثة والسيارات الذكية و الكاميرات والأنظمة الرقمية والرهان اليوم هو توجيه هذه الوسائل إلى النقط السوداء الأكثر خطورة، حتى يشعر المواطن أن التكنولوجيا جاءت لحماية حياته.
تصبحون على تغيير