تسريبات عن خلاف بين مسؤولين أمنيين بابن امسيك تثير تساؤلات حول مصدر المعلومات ومن يروجها بالمقاهي

الأخبار المغربية

الدارالبيضاء – انتشرت خلال الأيام الأخيرة أخبار في بعض المقاهي القريبة من الملحقة الإدارية 56 بتراب عمالة مقاطعات ابن امسيك، تتحدث عن وجود خلاف أو ما وصفته المصادر بـ شنآن بين رئيس المنطقة الأمنية ابن امسيك و رئيس الدائرة الأمنية22 وتفيد الروايات المتداولة أن سبب الخلاف يعود إلى مغادرة رئيس الدائرة العمل في أوقات مختلفة وتكرار استفسارات رئيس المنطقة له بشأن ذلك و ذهبت بعض الأحاديث إلى أبعد من ذلك بالقول أن نائب رئيس المنطقة السابق الذي انتقل إلى المنطقة الأمنية الرحمة كان مكلفا بمراقبة عمل هذه الدائرة كما أشارت نفس المصادر إلى أن رئيس مصلحة الاستعلامات السابق والذي انتقل إلى المنطقة الأمنية تيط مليل كان يساند رئيس الدائرة الأمنية 22 في مواجهة هذه الضغوط ومن الطبيعي أن تكون هناك متابعة إدارية وتقييم للأداء داخل المؤسسة الأمنية وهذا يدخل في صميم عمل المسؤولين لضمان السير العادي للمصالح وضبط الأمن لكن من له المصلحة في تسريب أو نقل تفاصيل إدارية داخلية إلى خارج أسوار المؤسسة و تحويلها إلى حديث المقاهي و الشارع العام وكيف وصلت معلومات دقيقة عن الاستفسارات وعن سبب تنقيل رئيس الاستعلامات السابق و نائب الرئيس السابق وعن موقف رئيس الاستعلامات السابق إلى علم أشخاص لا علاقة لهم بالعمل الأمني ومن يقف وراء ترويج هذه الأخبار في محيط الملحقة الإدارية 56 وفي محيط الدائرة الأمنية 22.

فتحويل أي خلاف إداري مهما كان بسيطا إلى مادة للتداول العام يضرب في هيبة المؤسسة ويفتح الباب للتأويلات ويخدم أطرافا قد تستفيد من إثارة البلبلة وإننا لا نناقش هنا مضمون الخلاف لأنه شأن داخلي يخضع للقوانين والمساطر الإدارية للمديرية العامة للأمن الوطني، لكننا نطرح سؤالا جوهريا يتعلق بالتسريب نفسه من سرب هذه المعلومات ومن يروج لها ولماذا يتم اختيار توقيت و مكان معين لنشرها وعليه فإننا نطالب المديرية العامة للأمن الوطني بفتح تحقيق إداري عاجل من أجل الوقوف على حقيقة ما يتم تداوله و تحديد ما إذا كان الأمر يتعلق بخلاف إداري تم تضخيمه و البحث عن مصدر تسريب هذه المعلومات من داخل المنطقة الأمنية أو الدائرة الأمنية22 وتحديد المسؤولين عن نقلها إلى العموم وحماية سرية العمل الإداري و ضمان عدم استغلال أي خلاف داخلي لأغراض أخرى، لأن هيبة الأمن الوطني خط أحمر و الشفافية تقتضي أن يتم التعامل مع أي اختلال بالمساطر القانونية داخل المؤسسة وأن يتم التصدي في نفس الوقت لكل من يحاول استغلال ذلك لضرب صورة المؤسسة الأمنية في أعين المواطنين والقانون فوق الجميع ولا أحد فوق القانون.

عاش الملك عاش عاش عاش

قد يعجبك ايضا
Loading...