انتحال صفة صحافي في الأبواب المفتوحة للأمن الوطني و صور للترهيب

الأخبار المغربية

الرباط – مع انطلاق فعاليات الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، رصد مهنيون حضور أشخاص ينتحلون صفة صحافي و يستغلون المناسبة للتقاط صور مع مسؤولين أمنيين و نشرها على نطاق واسع، في مشاهد تتكرر خارج الأطر المهنية المنظمة.

الطريقة معروفة، اقتراب من المسؤول أثناء جولة بالرواق، طلب التقاط صورة ودية بعبارة “صورني وأنا كنهضر معاه” ثم نشرها مرفقة بعبارات توحي بعلاقة صداقة وقرب، نفس المشهد تكرر خلال الاحتفال بالذكرى 70 لتأسيس الأمن الوطني بالدارالبيضاء الكبرى، بصور لأشخاص غير مسجلين في لوائح الصحافيين المهنيين المعتمدين.

شهادات من داخل دوائر أمنية تؤكد أن هؤلاء الأشخاص يترددون باستمرار على الدوائر الأمنية ويتدخلون لفائدة معارفهم في ملفات إدارية و قضائية، ويتم استغلال الصور لاحقا لإيحاء بوجود نفوذ و ترهيب الموظفين بعبارات مثل “عندي علاقات كبيرة ونقدر نسبب لك مشاكل”.

الأمر يتجاوز الانتحال، معطيات أمنية سابقة أشارت إلى توقيف أشخاص كانوا يحملون بطاقات واعتمادات صحفية تورطوا في نقل المخدرات بين المدن، وقائع تطرح أسئلة حول آليات منح الاعتمادات، وتستدعي تدقيقا أكبر لمنع استغلال الصفة الصحفية من طرف أشخاص ذوي سوابق، وسبق لوزارة الداخلية والمديرية العامة للأمن الوطني أن عممتا مذكرات واضحة تؤكد أن التواصل الإعلامي يتم حصريا مع الصحافيين المهنيين الحاملين لبطاقة الصحافة، و في إطار التنسيق مع مصالح التواصل المؤسساتي، والتدقيق في الصفة قبل الصورة لم يعد خيارا، بل ضرورة لحماية المؤسسة الأمنية وموظفيها من الاستغلال والابتزاز، وضمان أن تبقى أيام الأبواب المفتوحة جسرا للثقة وليس منصة للاختراق.

يحيا الملك يحيا الوطن

قد يعجبك ايضا
Loading...