لو كان بابلو إسكوبار اليوم حيا لكان هدفا سهلا للأمن الوطني المغربي

الأخبار المغربية

المغرب – في سياق يبرز التحول النوعي في الاستراتيجيات الأمنية المعتمدة بالمغرب، تكشف بعض العمليات الأخيرة عن اعتماد مقاربة استباقية دقيقة لا تقتصر على التدخل السريع، بل تراهن على التتبع الذكي و تفكيك الشبكات الإجرامية من جذورها، المعطيات المرتبطة بعملية توقيف مواطن بريطاني تعكس بعدا استراتيجيا متقدما في عمل المصالح الأمنية المغربية، إذ تشير إلى أن عدم توقيف المعني بالأمر فور دخوله إلى التراب الوطني لم يكن محض صدفة، بل يندرج في إطار مقاربة أمنية دقيقة قائمة على المراقبة وجمع المعطيات، بما يسمح بكشف امتدادات الشبكات الإجرامية المحتملة داخل المغرب.

وتقوم هذه المقاربة، التي توصف بأنها “مدرسة أمنية كلاسيكية متجددة” على تمكين المشتبه فيهم من التحرك تحت مراقبة دقيقة، بهدف رصد علاقاتهم واتصالاتهم و تحديد شركائهم المفترضين، وهو ما يعزز من فعالية التدخل الأمني ويضرب الشبكات الإجرامية في العمق بدل الاكتفاء بتوقيفات معزولة.

وفي هذا الإطار، تمكنت عناصر الأمن الوطني بمطار محمد الخامس الدولي بمدينة الدارالبيضاء الكبرى، من توقيف مواطن بريطاني يبلغ من العمر 34 سنة، كان يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن السلطات القضائية البلجيكية، للاشتباه في تورطه ضمن شبكة إجرامية تنشط في التهريب الدولي للمخدرات و المؤثرات العقلية، جرى توقيف المعني بالأمر أثناء استعداده لمغادرة التراب الوطني في اتجاه مطار دبي الدولي، بعدما كشفت عملية تنقيطه بقواعد بيانات المديرية العامة للأمن الوطني أنه مبحوث عنه دوليا بموجب نشرة حمراء صادرة عن الشرطة الدولية “الأنتربول” ولا تقتصر أهمية هذه العملية على تنفيذ أمر دولي بإلقاء القبض، بل تمتد لتؤكد جاهزية المصالح الأمنية المغربية، نساء ورجالا، في تدبير الملفات ذات البعد الدولي بكفاءة عالية، تجمع بين الصرامة القانونية والذكاء العملياتي.

وقد تم إخضاع المشتبه فيه لإجراءات مسطرة التسليم تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فيما تولى المكتب المركزي الوطني بالرباط، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، إشعار نظيره بدولة بلجيكا بواقعة التوقيف، في إطار تعزيز آليات التعاون الأمني الدولي.

كما يؤكد هذا التدخل النوعي مرة أخرى أن المديرية العامة للأمن الوطني تواصل ترسيخ نموذج أمني احترافي قائم على الاستباقية والتنسيق الدولي، مما يعزز موقع المغرب كشريك موثوق في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

عاش الملك عاش عاش عاش

قد يعجبك ايضا
Loading...