رسالة إلى والي ولاية أمن الدارالبيضاء الكبرى…تساؤلات حول رعايا جلالة الملك في مواجهة التهديدات والتشهير والتلاعب بالحقائق فمن يحمي الجناة؟

الأخبار المغربية

المملكة المغربية – منذ سنة 2020 واجهت العديد من التحديات التي كان سلاحي الوحيد فيها هو الصمود أمام ما تعرضت له من أحداث مؤلمة، منها محاولات القتل و التجسس علي أنا وأفراد أسرتي من قبل منتحلي صفة في البيرالجديد و ابن امسيك، كانت محاولات هؤلاء الانفصاليين المارقين تستهدف الإضرار بي شخصيا و بأسرتي، وكانت تبريراتهم لهذه الأفعال تبدو وكأنها تصرفات غير مسؤولة أو حتى مجرمة من ناحيتهم، و لكني، وعلى الرغم من هذه المحن، تقدمت بشكاوى رسمية للجهات المعنية، سواء كانت النيابة العامة أو الأمن الوطني، مع تقديم الأدلة التي تؤكد ما تعرضت له من قذف وتهديد وتشهير، و رغم أنني قدمت هذه الأدلة في شكل محاضر رسمية تحتوي على شهادات وصور وأشرطة تثبت صحة ادعاءاتي، إلا أنني واجهت نوعا من الاستهانة أو التغطية على الجريمة التي تعرضت لها.

وفيما يتعلق بتلك الأدلة، فقد قدمت مجموعة من الأشرطة و الأقراص المدمجة التي تحتوي على تسجيلات صوت وصورة و كتابات، وكلها توثق الحملة العدائية التي شنها هؤلاء الانفصاليين ضدي وضد أفراد عائلتي و أصدقائي.

في هذه التسجيلات، ظهر للمحققين بوضوح تهديداتهم بالقتل و تعرضنا لكثير من التشهير، و رغم أن هذه الأدلة دامغة ولا شك فيها، إلا أن الأوضاع كانت تزداد غموضا و تؤكد لنا أن هناك تواطؤا ما لحمايتهم، فحتى في محضر التحقيق الذي تم فيه الاستماع إلى الفاعلين الرئيسيين يظهر جليا أن عميد الشرطة الرئيس أخفى الحقيقة لتضليل العدالة، بالرغم من أن جميع الأدلة أشارت بوضوح إلى أنهم هم من بدؤوا هذه الحملة العدائية، لكن محضر التحقيق تم تحريفه في ولاية الأمن والشرطة القضائية و الدائرة الأمنية 13 والمنطقة الأمنية ابن امسيك والدائرة الأمنية 21 و المنطقة الأمنية الفداء والدائرة الأمنية 8 و الدائرة الأمنية الأمل بتراب عمالة مقاطعة عين السبع، ليظهروا في صورة ضحايا و ليس جناة.

وأنا هنا أتساءل عن سبب عدم استخدام هذه الأدلة في التحقيقات، لماذا لم يتم عرض الأقراص المدمجة و الأشرطة الصوتية وحجز ملفاتي التي كانت بحوزتهم و عرضها أمامهم أثناء محضر الاستماع لهم؟ و لماذا تم تغييب هذه الأدلة الهامة التي تثبت التهم الموجهة إليهم؟ كيف يمكن لمحاضر التحقيق أن تتغير بهذه الصورة و تصبح وكأن الأقراص المدمجة تكذب وأننا نحن الكاذبون؟ هل من المعقول أن يتم التلاعب بالتحقيقات بهذه الطريقة؟ هذه أسئلة يحق لأي شخص صاحب حق أن يطرحها ويبحث عن إجابات لها، كما أن هناك قضية أخرى تتعلق بشهادة طبية مزورة تقدم بها الضحية المفترض والتي على إثرها تم إيداع الطبيب المحلف المتورط إلى السجن، ولازال يمارس مهنته بعنابة الفداء بشكل عادي جدا، هذه الشهادة كانت سببا رئيسيا في تحريف الحقائق وتغيير مجريات القضية لصالحهم.

أما بالنسبة لمهنتهم، كانوا عاطلين على العمل وينتحلون صفة صحافي بمباركة من الشرطة القضائية، ومتورطين في قضايا مختلفة وأهمها الترويج للجمهورية الريفية و تنظيم وقفات أمام المحكمة الابتدائية الزجرية ضد وكيل الملك و نوابه، وحسب محضر التحقيق، قدموا أنفسهم كصحافيين و فاعلين و حقوقيين ومساعدي القضاء، فهل تحقق عميد الشرطة و ضابط الشرطة من صحة هذه الادعاءات؟ كما تم معي و مع المواطنين العاديين عند دخولهم إلى ولاية الأمن و المناطق الأمنية بها، وهل هذه بطاقتهم المهنية صحيحة؟ ومن هي الجهة التي منحتها لهم؟.

كما أن هناك تساؤلات بشأن قدرتهم على إدارة موقع إعلامي في ظل ما يظهر من نقص في مهاراتهم اللغوية والمعرفية، كيف يمكن لشخص لا يملك القدرة على الكتابة بشكل صحيح أن يدير موقعا إعلاميا؟ وهل هناك جهات معينة تدعمهم أو تحميهم في هذا السياق؟ بناء على كل هذه التساؤلات و المخاوف، يبدو أن هناك حاجة لتوضيح العديد من النقاط و إعادة النظر في طريقة تعامل الجهات المعنية مع القضية، و من المهم أن يتم التحقيق بشكل شامل ودقيق، وأن تكون العدالة هي المعيار الذي يقيم من خلاله كل موقف وكل قضية، كما يجب أن تكون هناك شفافية في التعامل مع الأدلة و الشهادات المقدمة، وألا يتم التلاعب بالحقائق من أجل حماية الأشخاص المتورطين.

فكلما تم تجاهل هذه القضايا، كلما زادت الفجوة بين العدالة و المواطن، وهذا ما يمكن أن يؤدي إلى فقدان الثقة في النظام القضائي والأمني.

“الأخبار المغربية” يجب أن تظل العدالة هي الهدف الأسمى في أي قضية، بغض النظر عن التحديات أو الضغوط التي قد يواجهها المتضررون.

عاش الملك و لا عاش من خانه

قد يعجبك ايضا
Loading...