ضحايا التحرش الجنسي في الجيش من يضمن حقوقهم؟

قرار مثير للجدل حول التحرش الجنسي في صفوف الجيش الإسباني

الأخبار الدولية

إسبانيا — في السنوات الأخيرة، زاد عدد الجنود الإسبان الذين يبلغون عن تعرضهم للتحرش الجنسي والاعتداءات الجنسية داخل الثكنات العسكرية أثناء أداء واجباتهم، ومع ذلك، وضعت المحكمة العليا معيارا مثيرا للجدل في هذا الصدد، حيث قررت أن سلوكيات التحرش التي يتعرض لها الضحايا لا يمكن اعتبارها ارتكبت أثناء ممارسة واجباتهم العسكرية إذا حدثت في أوقات يؤدي فيها الجندي أنشطة ذات طابع شخصي بحت، حتى وإن كان داخل المجمع العسكري ويرتدي الزي الرسمي.

و وفقا للاجتهاد القضائي للمحكمة العليا، لا تعتبر الأفعال مثل الذهاب إلى غرفة الطعام أو المرحاض أو أداء أي إجراء آخر غير مرتبط مباشرة بتنفيذ أوامر أو وظائف عسكرية محددة جزءا من ممارسة الوظيفة، هذا التفسير أثار نقاشا حادا في الأوساط القانونية والرأي العام، حيث يحد من نطاق الحماية من التحرش في البيئة العسكرية.

تجدر الإشارة إلى أن عشرات حالات التحرش الجنسي و الاغتصاب داخل القوات المسلحة الملكية الإسبانية تعرض على المحاكم الإسبانية كل عام، ومع ذلك، تشير مصادر مختلفة إلى وجود عدد كبير من الحالات التي لم يتم الإبلاغ عنها، بسبب خوف الضحايا من الانتقام من قبل المتنمرين أو الرؤساء الهرميين، بالإضافة إلى أسباب شخصية أو مؤسسية أخرى تعيق الوصول إلى العدالة.

في مواجهة هذا الوضع، حثت عدة منظمات لحقوق الإنسان السلطات المعنية على مراجعة الإطار التنظيمي والقضائي الحالي لضمان حماية أكبر للضحايا من التحرش والعنف الجنساني في النطاق العسكري و تعزيز آليات الإبلاغ والمساءلة الفعالة.

يجب على السلطات المعنية أن تعيد النظر في الإطار القانوني الحالي لضمان حماية أكبر للضحايا من التحرش والعنف الجنساني في النطاق العسكري، كما يجب تعزيز آليات الإبلاغ و المساءلة الفعالة لضمان تحقيق العدالة.

قد يعجبك ايضا
Loading...