“الأخبار المغربية” تفتح ملف: قصة معاناة مريض بالقصور الكلوي مع مستشفى حكومي وسرد معلومات خطيره

“الأخبار المغربية” تفتح ملف:
قصة معاناة مريض بالقصور الكلوي مع مستشفى حكومي وسرد معلومات خطيره

جملة يرددها القائمون على المستشفى الحكومي (إلى ماعجبكش الحال سير لكلينيك)، أصبحت محفوظة لدى جميع المرضى “إذا أردت العلاج على راحتك المستشفى الخصوصي أمامك” ولا يعلم أن خلف هذه الجملة جريمة يعاقب عليها القانون.
ولكن أي قانون يصل لهذا الطبيب الذي خان القسم والأمانة في ظل ظروف انتشار الفساد الإداري،
قصة ننقلها لكم ضحيتها مريض مسن بالقصور الكلوي، كان لقاءنا مع ابنه وهو “جيلالي” من مدينة الدارالبيضاء، الذي فتح قلبه ل”الأخبار المغربية” وبدأ يشاركنا همومه ومعاناة والده مع مرض القصور الكلوي ومستشفى ابن رشد الحكومي، والكلام على لسانه حيث يقول:
مع طول فترة إصابة والدي بمرض القصور الكلوي والتي هي على مدى 5 سنوات، عندها كنت لا أدرك معنى هذا المرض وتأثيره المستقبلي على صحة والدي ومع قلة الثقافة في ذلك الوقت مررنا بعدة مراحل كانت تشوبها الأخطاء بشكل كبير.
وأنا أتحمل جزء منها ولكن الجزء الأكبر يقع على عاتق من تولوا مسؤولية الحد من أعراض هذا المرض من خلال المتابعة والتثقيف المستمر وإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة لملاحظة مدى تأثر أعضاء الجسم من هذا المرض، ووضع مخطط زمني وتاريخ مرضي لكل مريض من أجل أن يضع أمام الطبيب الذي يقابله صورة واضحة يستطيع من خلالها اتخاذ قراراته والتشخيص اللازم دون أي أخطاء تؤثر على صحة المريض، اسم والدي لحسن حاذق، من مواليد مدينة الدارالبيضاء سنة 1931، عندما فتح المجال للاستفادة من بطاقة “رميد”، وكباقي المواطنين توجه والدي إلى الملحقة الإدارية عين الشق، حيت طُلب منه ملئ الاستمارة الخاصة بالاستفادة ببطاقة “رميد”.
ومرت شهور ووالدي يعيش بأمل الحصول على البطاقة المخلصة كما كان يلقبها مجموعة من المواطنين، وجاء الفرج، وحصل والدي على بطاقة “رميد” ولأن معاناة والدي مع مرض القصور الكلوي شديدة، توجه كأيها الناس الى المستوصف القريب من الحي الذي نقطن به وهو مستوصف “العيون” وبعد معاينة حالته أحالوه على مستشفى ابن رشد، هذا الأخير رفض استقبال والدي، بحجة أن هناك كم كبير من المواعيد وأنه علينا أن نلتزم بقانون المسستشفى.
والسؤال الذي يطرح نفسه بشدة هل بطاقة “رميد” ستفي بالغرض أو أنها حل ترقيعي أو ربما هو إحصاء لفقراء المغرب، بطريقة غير مفضوحة، إن تعدّد مراكز تصفية الدمّ التي وصلت إلى مائة وتحوّل هذه الوظيفة الانسانية النبيلة الى سلعة للإتجار والإثراء ببعث عشرات المراكز الخاصة، قد طرح أسئلة حارقة حول ما يحدث في هذا الاختصاص الطبي الحسّاس ومدى مراعاة مراكز التصفية الخاصة (ديال لفلوس) لشروط السلامة الصحية واستجابتها لدفتر الشروط المهنية والمعايير الاستشفائية الدولية في حدودها الدنيا على الأقل ومدى كفاءة وتخصص، الكادر الطبّي المشرف على هذه المراكز وتوفر المتابعة الدقيقة لكافة مراحل العملية العلاجية لمرضى القصور الكلوي المزمن خاصة مع غياب أو تغييب المستشفيات الجامعية وأطباء الاختصاص عن هذه العملية العلاجية واحتكارها في الغالب على أصحاب المراكز الخاصة وأطباء تنقية الدم، وما قد يعنيه ذلك من غلبة المنطق التجاري الرّبحي على القيم المهنية والاعتبارات الانسانيّة.
يحكي لنا ابن سي لحسن بمرارة، الظروف التي كان يمر منها والده وهو الرجل المناضل الذي شارك في المسيرة الخضراء، استجابة للواجب الوطني، كان حريص على أن يلبي نداء الوطن رغم صغرنا.

قد يعجبك ايضا
Loading...