عين الشق…ذ.مصطفى فوزي و يوم الوحدة الوطنية عمل وطني يستحق التقدير لا التشويش

الأخبار المغربية

الدارالبيضاء- عين الشق، و في يوم عيد الوحدة الوطنية، كان ذ.مصطفى فوزي، رئيس المجلس العلمي المحلي، حاضرا كما عهدناه دائما، حاضرا بعمله و بتنظيمه و بمسؤوليته، في لحظة وطنية تجمع المغاربة حول ثوابتهم و حول وحدتهم الترابية و ما قام به في ذلك اليوم من تنظيم و تأطير لهذا النشاط الوطني، يستحق التنويه و التقدير، لأنه عمل يجمع الناس على حب الوطن و على الاعتزاز بالوحدة الوطنية، و هذا هو الدور الحقيقي للمجالس العلمية.

و لكن، و مع هذا التثمين، خرج إلى العلن حديث آخر، صار متداولا في عين الشق، يفيد بأن المكان الذي جرت العادة أن تتصدره صورة أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خصص في ذلك النشاط لصورة شخصية للرئيس، و هذا الحديث، حتى و إن لم يكن مؤكدا، صار يتداول بشكل واسع، و صار يحتاج إلى توضيح رسمي، لأننا لا نتحدث عن صورة عادية معلقة في قاعة، و لا عن خطأ في ترتيب الكراسي نحن نتحدث عن صورة الملك، عن رمز من رموز الدولة، و عن مكان له حرمته و مكانته في كل مؤسسات المملكة.

و هنا يجب أن نكون واضحين، نحن لا نحكم على ذ.مصطفى فوزي، و لا نتهمه بشكل نهائي، و نحن ننقل ما يتم تداوله و نطالب بالتحقق منه، لأن المعني بالأمر ليس رئيس جماعة، و ليس رئيس جمعية، و ليس فاعلا سياسيا يبحث عن الأضواء، هو رئيس مجلس علمي، رجل دين، و مهمته هي التأطير و التوعية و نشر قيم الوسطية و الاعتدال، و ليس الدخول في صراعات الصور و المناصب و من مؤسسة يفترض فيها أن تكون قدوة في احترام الثوابت و الرموز.

نحن في “الأخبار المغربية” نثمن ما قام به ذ. مصطفى فوزي في يوم عيد الوحدة الوطنية من عمل و تنظيم، و ندعوه أن لا يلتفت إلى الوراء، و أن يستمر في عمله الخيري و الديني، و أن يجعل من كل ما يقال محفزا للمزيد من العطاء و البذل، لا عائقا في طريقه، فالأعمال الكبيرة لا تقاس بما يقال عنها في لحظة عابرة، بل تقاس بما تتركه في قلوب الناس من أثر، و بما تزرعه فيهم من حب للوطن و للوحدة و للدين و من كان يعمل لله و للوطن، لا توقفه كلمة عابرة، و لا يثنيه تشويش، لأن التاريخ لا يحفظ إلا من أعطى و استمر، و لا يذكر إلا من صبر و أكمل الطريق.

عين الشق اليوم لا تحتاج إلى جدل حول الصور، و لا تحتاج إلى صراعات، عين الشق تحتاج إلى التهدئة، و إلى مؤسسات تحترم نفسها و تحترم الناس، و إلى مسؤولين يعرفون حجم المسؤولية التي على عاتقهم، و على الجهات المختصة أن تقول كلمتها الآن، قبل أن يتحول هذا الجدل إلى فتنة أكبر و يبقى ذ.مصطفى فوزي رجلا قدم عملا وطنيا في يوم عيد الوحدة، يستحق التقدير لا التشويش.

عاش الملك و لا عاش من خانه

قد يعجبك ايضا
Loading...