الأخبار المغربية
المملكة أولا – جريدة “الأسبوع” وضعت صورة محمود عرشان في الصفحة الأولى وهو يحمل سوطا، لم تفعل ذلك من أجل الحقيقة ولا من أجل البلاد والعباد، فعلت ذلك من أجل بيع نسخ إضافية فقط، منذ وفاة مصطفى العلوي رحمه الله، هذه الأسبوعية انتهت كنا نشتريها من أجل افتتاحية العلوي فقط، لأنه كان رجلا وطنيا ومحبوبا وكان يكتب من أجل الملك والوطن، اليوم أصبح فيها من يكتب فقط ليكتب، يكتب ليظهر أنه يكتب، ماذا قدمتم للمغرب بعد العلوي؟ لا شيء (صفر) ما كتب في تلك الصفحة خطير، كتبوا وكأن المغرب لم يعترف بسنوات الرصاص، وكأن هيئة الإنصاف والمصالحة لا تساوي شيئا، وكأن التقارير و التعويضات التي تساوي الملايير مجرد أوراق يقولون عاد الجلادون بوجوه بادية للعيان، و يقولون إن الحقبة مكتوبة بالحبر الأسود الجاف في المحاضر، ويقولون إن الكوميسير عرشان ليس سوى فكرة والفكرة أبت أن تنتهي.
هنا بالضبط يكمن التزوير، الإنصاف والمصالحة كانت قرارا ملكيا شجاعا من الحسن الثاني رحمه الله ومن الملك محمد السادس لطي الصفحة نهائيا، الدولة دفعت الملايير عوضت الناس، عوضت حتى من لا يستحق و اليوم يأتي من قبض تلك الملايير ليقول إن المحاضر لا تساوي شيئا تبيعون و تشترون في الملكية وفي استقرار المغرب من أجل مقال مثير للجدل، قصة رجل الدولة محمود عرشان ليست كما يصورونها، لم يكن جلادا، كان موظف يعمل رئيس قسم الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية مكناس، ينفذ تعليمات دولة في زمن صعب، في زمن الحرب الباردة، وكان المغرب وقتها مستهدفا من كل جهة، محاكمة رجل في سن الثمانين اليوم وهو برلماني منتخب يمثل الأمة، الهدف منها ليس عرشان، الهدف هو تعكير الأجواء السياسية ونحن على أبواب الانتخابات، و ضرب المؤسسات التي تحمي الملك و الشعب.
هم لا يهاجمون عرشان كشخص، هم يهاجمون الفكرة التي يمثلها، فكرة الدولة القوية التي لا تساوم و الهدف القادم معروف هدفهم جميعا هو حموشي و المنصوري و حرمو ولفتيت و بريظ وفؤاد عالي الهمة و عبدالنباوي و بلاوي و باعلي و نوابهم هدفهم هو المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والفرقة الوطنية والدرك الملكي و الداخلية والنيابة العامة والقضاء.
يريدون أن يقولوا للعالم إن كل مؤسسات الدولة كانت جلادة وإن كل محاضر الشرطة القضائية والدرك الملكي و الفرقة الوطنية مزورة، وهذا خط أحمر يستوجب تدخل محيط الملك والضرب بيد من حديد على كل من يسبح في الماء العكر، السكوت على ما تفعله جريدة “الأسبوع” و اليوتوبر والذباب الالكتروني اليوم هو تشجيع على هدم ما بناه الملك لو كان مصطفى العلوي حيا، ما كان ليترك جريدته تتحول إلى سوط يجلد رجالات الدولة من أجل زيادة المبيعات.
عاش الملك و لا عاش من خانه