فيديو…ضابط أمن بالزي الرسمي يغادر مكان حراسة المعتقلين ويلتقي عائلات المشتبه فيهم خارج أسوار محكمة عين السبع اختلال أمني خطير بباب التقديم

عبدالمجيد مصلح

الدارالبيضاء – يوم السبت 24 أكتوبر 2026 تحول باب التقديم بالمحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع إلى مسرح لاختلالات مهنية صارخة، بطلها بعض موظفي الأمن الوطني المكلفين بحراسة المكان المخصص للمعتقلين، حيث لوحظ بشكل متكرر مغادرة هؤلاء الموظفين لنقطة عملهم الحساسة والخطيرة في أوقات الذروة، والتوجه إلى زاوية بعيدة قريبة من باب العمالة خارج أسوار المحكمة، للالتقاء بأفراد يظهر أنهم من عائلات الموقوفين في لقاءات تتسم بالسرية و الحذر، و الخطير في الأمر أن ضابط الأمن الوطني بالزي الرسمي لا يعمل عند مدخل باب التقديم بل مهمته الأساسية و الأصلية هي حراسة المكان المخصص للمعتقلين، وهي نقطة أمنية بالغة الحساسية تفترض اليقظة الدائمة، ومغادرته لهذا المكان وتركه دون حراسة يعد إخلالا جسيما بواجب الحراسة ويشكل تهديدا مباشرا لسلامة المعتقلين و سلامة المسطرة القضائية برمتها، ويطرح تساؤلات حول من يتولى الحراسة أثناء غيابه.

هذا السلوك الذي لوحظ أيضا لدى موظفي الأمن بالزي الرسمي بالباب الرئيسي الأمامي، يضرب في العمق مبدأ حياد المرفق الأمني و يفتح الباب أمام الشبهات المتعلقة بالسمسرة واستغلال النفوذ، فالموظف الأمني ليس موظف استقبال بل هو ضامن لأمن مسطرة قضائية حساسة ومؤتمن على سرية الأبحاث، و لا يحق له الخلط بين ما هو شخصي وما هو مهني ولا أن يتحول إلى وسيط غير رسمي بين العائلات و المساطر الجارية.

والغريب أن هذه الممارسات تجري على مرأى من المرتفقين وبعض المسؤولين الذين يلجون يوميا من الباب الأمامي، ولو كان الأمر يتعلق فعلا بأفراد من عائلات الموظفين لكان الاتصال بهم هاتفيا بعد نهاية الدوام كافيا، لكن اختيار الزاوية البعيدة و الحديث الهامس يوحي بأن الأمر يتجاوز الصدفة إلى سلوك ممنهج يتطلب تدخلا عاجلا، وتجدر الإشارة إلى أن المحكمة تتوفر على منظومة متكاملة من كاميرات المراقبة تغطي كل الزوايا والممرات، كان يفترض أن تشكل أداة فعالة للضبط و تحسين جودة الخدمة القضائية، غير أن عدم تفعيل المراقبة اللحظية لهذه الكاميرات يفرغها من محتواها، و في المقابل أبانت تجربة الكاميرات الصدرية التي يحملها أفراد الدرك الملكي عن نجاعة كبيرة في توثيق التدخلات وحماية حقوق المرتفقين ورجل الأمن على حد سواء، في حين لا يزال موظفو الأمن الوطني بمحاكم المملكة يشتغلون دون هذا التجهيز الحيوي الذي من شأنه أن يوثق كل التعاملات ويضمن الشفافية المطلوبة داخل مرفق حساس

عاش الملك و لا عاش من خانه

قد يعجبك ايضا
Loading...