فيديو يهز سيدي قاسم…اتهامات خطيرة ضد نواب وكيل الملك وكلمة صادمة تستدعي تدخل النيابة العامة وفتح تحقيق في كل ما ورد
الأخبار المغربية
المغرب أولا – انتشر خلال الأيام الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي شريط فيديو منسوب إلى شخص قيل إنه من ذوي السوابق العدلية، ويظهر المعني بالأمر في التسجيل أمام مقر للأمن الوطني وهو يوجه اتهامات خطيرة ومباشرة إلى عدد من نواب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بسيدي قاسم.
وتكتسي هذه القضية حساسية بالغة ليس فقط بسبب طبيعة الاتهامات الواردة في الشريط وإنما أيضا بسبب الطريقة التي جرى بها تداول التسجيل و بسبب ما تضمنه من عبارات وصفت بالنابية والمسيئة إلى أشخاص وإلى مؤسسة يفترض أن تحاط بالاحترام والاستقلال والوقار.
غير أن خطورة الموضوع تفرض التعامل معه بمنطق التحقيق لا بمنطق الإدانة المسبقة، فصاحب الشريط يبقى مسؤولا عن أقواله إذا ثبتت نسبتها إليه، وفي المقابل فإن الاتهامات التي وجهها إلى مسؤولين قضائيين لا يمكن اعتبارها حقائق ثابتة لمجرد ورودها في فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي.
وهنا تحديدا تظهر الحاجة إلى تدخل النيابة العامة المختصة من أجل فتح بحث جدي ومستقل في كل كلمة وردت في التسجيل وفي كل واقعة تحدث عنها صاحب الشريط وفي كل معطى يمكن أن يساعد على تحديد الحقيقة، والأمر لا يتعلق فقط بمضمون الاتهامات الموجهة إلى نواب وكيل الملك، بل إن طريقة تصوير وبث التسجيل والظروف التي أحاطت به وكيفية تعامل الجهات المعنية معه كلها عناصر تستحق التحقق والتدقيق.
ومن بين أكثر النقاط التي تستوجب الوقوف عندها ما نسب إلى صاحب الشريط من عبارات خطيرة ومسيئة، ومن بينها كلمة أو عبارة بالغة الحساسية اختار موقع “الأخبار المغربية” عدم تكرارها احتراما للقارئ و لحرمة المؤسسات وللحد الأدنى من أخلاقيات النشر، غير أن عدم نشر اللفظ البذيء لا يعني بأي حال من الأحوال تجاهل مضمونه أو عدم التحقق من ظروف وروده والجهة التي وجه إليها وما إذا كان يترتب عنه قانونا أي أثر.
كما أن الحديث عن اتصال هاتفي منسوب إلى النيابة العامة بسيدي قاسم بصاحب الشريط وطلب حذف التسجيل مقابل تسجيل شكايته يبقى بدوره مجرد معطى متداول يحتاج إلى التحقق الرسمي، فإذا كان هذا الأمر قد وقع فعلا فإن الرأي العام من حقه أن يعرف ملابساته وأسبابه والأساس القانوني الذي تم الاستناد إليه، وإذا لم يقع فإن توضيح ذلك أيضا يصبح ضروريا لرفع أي لبس لأن أخطر ما يمكن أن يحدث في مثل هذه القضايا هو أن تتحول مواقع التواصل الاجتماعي إلى محكمة بديلة تصدر الأحكام دون بحث و دون مواجهة ودون أدلة.
ولهذا فإن “الأخبار المغربية” تدعو إلى تدخل رئاسة النيابة العامة و الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة كل في حدود اختصاصه من أجل توضيح حقيقة ما جرى، كما تدعو إلى بحث قضائي ومهني في جميع المعطيات المرتبطة بالشريط وفي كل كلمة وردت فيه بما في ذلك العبارة التي آثرنا عدم نشرها حرفيا لما تحمله من إساءة وبذاءة.
تصبحون على تغيير