د.ضياء العوضي “ارفعوا الحمل عن الجسد” لماذا يشهد آلاف المتعافين أن إيقاف الدجاج و البيض والدقيق الأبيض أعاد لهم صحتهم

الأخبار المغربية

حين يذكر اسم “نظام الطيبات” للدكتور ضياء العوضي رحمه الله، يردده اليوم مئات ممن عاشوا سنوات بين عيادات الأطباء وتقارير التحاليل دون أن يجدوا إجابة شافية، ثم وجدوا تحولا ملموسا بعد أن غيروا ما يدخل أجسادهم يوميا، الفكرة الجوهرية التي يقوم عليها النظام بسيطة في ظاهرها وعميقة في أثرها، فهي لا تتعامل مع المرض كعدو يجب قصفه بالأدوية فحسب، بل تعامله كنتيجة لحريق التهابي مستمر داخل الجسم، و ما دام مصدر الشرارة موجودا فلن ينطفئ اللهب.

المنطق الذي يقدمه النظام يقوم على قاعدة إطفاء الحريق من جذوره عبر إزالة الأطعمة التي يعتبرها محفزات للالتهاب المزمن، في مقدمتها البقوليات والألياف الخشنة والزيوت النباتية والدجاج والبيض، لأنها بحسب التفسير المطروح تضع عبئا إضافيا على جهاز هضمي مرهق وجهاز مناعي في حالة استنفار دائم، وعندما يتوقف الإنسان عن إدخال هذه المحفزات، يبدأ الجسم تلقائيا في خفض إنتاج البروتينات الالتهابية، فينخفض الألم و يعود الإحساس بالراحة تدريجيا.

الطاقة هنا تلعب دورا محوريا، فالخلايا الملتهبة تعاني من عجز حاد في الوقود اللازم للإصلاح، لذلك يعتمد النظام على السكريات البسيطة كالعسل والتمر والفاكهة والسكر الأبيض كمصدر طاقة مباشر للميتوكوندريا، دون أن يرهق الجهاز الهضمي في تفكيك أطعمة معقدة، هذه الطاقة الفورية تمنح الجسد فرصة للالتفات إلى الترميم بدل أن يصرف جهده في الهضم. وتكتمل الصورة باستعادة سلامة الأمعاء التي تضم أكثر من ثلثي المناعة، فالألياف الخشنة تتعامل مع جدار الأمعاء كالصنفرة التي تسبب الجروح الدقيقة وتؤدي إلى ما يعرف بتسرب الأمعاء، بينما الأرز والبطاطس والخبز الأسمر كامل الحبة تقدم امتصاصا ناعما وكاملا يغلق الثغرات و يمنع تسرب السموم إلى الدم.

في هذا السياق يأتي التشديد على استبعاد الدجاج و البيض تحديدا، لأن البيض يحتوي على بروتينات ومثبطات إنزيمية يصعب على الجسم المريض تكسيرها مما يثير رد فعل مناعي عنيف، والدجاج غني بأحماض الأوميجا 6 و الأراشيدونيك التي تحفز مسارات الألم و الالتهاب، واستبدالهما باللحوم الحمراء من الضأن والبقر يوفر دهونا مشبعة مستقرة تدعم أغشية الخلايا ولا تتأكسد بسهولة، بينما تمنح الدهون الحيوانية كالسمن و الزبدة والقشطة المادة الخام لتصنيع الهرمونات وتغليف الأعصاب، فتحول الجسم من حالة الصدأ الناتج عن الزيوت النباتية إلى حالة ترميم وليونة.

النتيجة التي يلاحظها المتبعون للنظام لا تتوقف عند اختفاء الآلام، بل تمتد إلى تحسن وظائف الكبد والكلى و انخفاض مؤشرات الالتهاب في الدم، لأن النظام لا يعالج المرض بالمعنى المباشر، بل هو بروتوكول إخلاء لكل ما يرهق الجهاز الهضمي والمناعي، فيعود للجسد قدرته الفطرية على الترميم واستعادة التوازن.

في خضم هذا النقاش خرجت في الأيام الأخيرة شركات و مصانع الدجاج والبيض بمقاطع فيديو تصف الامتناع عن منتجاتها بأنه (تخربيق) وتقول إن بيضتين تعادلان مائتي غرام من اللحم، في محاولة لطمأنة المستهلك و إعادة تحريك المبيعات، وهنا يصبح من حق الرأي العام أن يطالب هؤلاء المصنعين بأن يقدموا فيديوهات حقيقية يظهرون فيها وهم يأكلون الدجاج و البيض أمام الكاميرا دون أن تتحرك أو تنقطع حتى يكملوا وجبتهم، حتى يكونوا أول من يطبق ما يدعون إليه. فالشفافية لا تكون بالكلام فقط، بل بالمشاهدة المباشرة التي لا تقبل التقطيع والإخراج، و قد وصل الأمر ببعضهم إلى حد التلميح بأن من لا يشتري الدجاج والبيض سيتعرض للعقوبة، وهو منطق يزيد الشك ولا يزيده طمأنينة.

الرسالة التي يحملها نظام الطيبات بسيطة وواضحة، فحين يتوقف الإنسان عن أكل الدجاج والبيض والدقيق الأبيض والخضروات و العطريات يبدأ الجسم في استرجاع قوته واسترجاع عافيته، لأن أول خطوات الشفاء هي رفع الحمل عن الجهاز الذي تعب من المقاومة لسنوات.

تصبحون على تغيير

قد يعجبك ايضا
Loading...