مراكش…قضية استغلال قاصر تفتح ملف الرقابة على الفضاءات الليلية والاتجار بالبشر

الأخبار المغربية

المغرب – اهتزت مدينة مراكش في الأيام الأخيرة على وقع قضية استغلال جنسي لقاصر داخل فضاء ليلي بحي جليز، أعادت النقاش حول حماية الطفولة وحدود المراقبة على المحلات المخصصة للبالغين، في ملف بات الآن بين يدي القضاء، وبحسب ما تداولته مصادر إعلامية محلية وما هو معروض على أنظار النيابة العامة، تمكنت الفتاة القاصر من الإفلات من المكان ودخلت في تواصل مع الجهات المختصة، لتفجر بذلك فصول واقعة يشتبه في ارتباطها باستغلال جنسي وانتهاك لقوانين دخول القاصرين، المعطيات الأولية تشير إلى أن ولوج الفتاة تم دون مرافقة ولي أمر، وهو ما يخالف المقتضيات القانونية التي تحظر دخول القاصرين إلى المحلات المخصصة للبالغين.

الواقعة أخرجت للعلن مخاوف حقوقية ومهنية حول وجود آليات استدراج تستهدف الفئات الهشة، وتحويل بعض فضاءات الترفيه إلى نقاط التقاء مشبوهة بين ضحايا مفترضين وأشخاص يبحثون عن استغلالهم، ويعتبر فاعلون مدنيون أن تكرار مثل هذه الحوادث، إن ثبتت، يطرح سؤال مسؤولية مسيري المحلات في احترام دفتر التحملات، ودور المصالح المختصة في التتبع والمراقبة الميدانية الدورية، كما يطرح النقاش سؤال حماية صورة المدينة السياحية من أن تتحول إلى غطاء لأنشطة إجرامية تمس بكرامة الإنسان.

الملف الآن يخضع للبحث و التحقيق تحت إشراف النيابة العامة، والمطلوب قانونا هو احترام قرينة البراءة إلى حين صدور حكم نهائي، مع ضمان حماية الضحية المفترضة من أي شكل من أشكال التشهير أو إعادة الإيذاء، ويذكر القانون الجنائي المغربي في فصليه 475 و503 مكرر بعقوبات مشددة تطال كل من يثبت تورطه في اختطاف القاصرين أو استغلالهم جنسيا، كما أن القانون 27.14 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر يعتبر استغلال القاصرين ظرفا مشددا يعاقب عليه بعقوبات تصل إلى ثلاثين سنة سجنا.

قضية مراكش تضع اليوم أمام السلطات والرأي العام اختبارا حقيقيا لنجاعة آليات الحماية الاستباقية، مدينة مراكش تستقبل ملايين السياح مطالبة بموازنة دقيقة بين الانفتاح الاقتصادي وصيانة كرامة مواطنيها، خاصة الأطفال منهم. اليوم، المسؤولية ملقاة على عاتق كل من بيده سلطة المنع والمراقبة والمحاسبة، لأن حماية الطفولة لا تحتمل الانتظار، ولا تقبل أن تكون المدينة مسرحا لانتهاكات تمر في صمت.

قد يعجبك ايضا
Loading...