أناسي…ليلة 27 من رمضان بين روح الإحسان وتساؤلات حول تدبير أموال بعض المساجد في البرنوصي

الأخبار المغربية

المغرب أولا – تعد ليلة السابع و العشرين من شهر رمضان من أكثر الليالي روحانية لدى المغاربة، حيث تتوافد أعداد كبيرة من المصلين إلى المساجد طلبا للأجر والسكينة، كما ترتفع خلالها مبادرات الإحسان و التبرع بشكل لافت، غير أن هذه الأجواء الإيمانية قد تتحول أحيانا إلى مناسبة تثير تساؤلات لدى بعض المواطنين حول طرق جمع التبرعات داخل بعض المساجد وكيفية تدبير مواردها.

ففي هذه الليلة المباركة، يطلب من المصلين في بعض الأحيان التبرع لفائدة الإمام والمؤذن و العاملين على نظافة المسجد، بدعوى أنهم يعيشون أوضاعا اجتماعية صعبة ويحتاجون إلى الدعم لسد حاجياتهم، و يستجيب الكثير من المصلين لهذه الدعوات بدافع ديني و إنساني، إيمانا منهم بقيمة التكافل والتضامن التي تميز المجتمع المغربي.

غير أن عددا من المصلين يطرحون علامات استفهام حول هذه الدعوات، خاصة عندما يتعلق الأمر بمساجد بتراب عمالة مقاطعة البرنوصي تتوفر على موارد مالية مهمة. فبعض هذه المساجد يضم أكثر من عشرة محلات تجارية يتم كراؤها بمبالغ مهمة، قد تتجاوز في مجموعها 70 ألف درهم شهريا، دون احتساب مداخيل أخرى محتملة، هذه الموارد من المفترض أن تساهم في تغطية مختلف مصاريف المسجد، بما فيها التعويضات الخاصة بالإمام والمؤذن والعاملين على خدمته، وهو ما يجعل مسألة جمع التبرعات ليلة 27 محل تساؤل لدى بعض المصلين.

كما يضيف بعض المواطنين أن بعض الأىمة والمؤذنين يملكون محلات تجارية تدر عليهم مداخيل مهمة، الأمر الذي يجعل الدعوة إلى التبرع بدعوى الحاجة أمرا يثير استغراب عدد من رواد المسجد، ويشير هؤلاء إلى أنهم لم يسبق أن شاهدوا مبادرات اجتماعية من قبيل تنظيم موائد إفطار لفائدة المحتاجين خلال شهر رمضان، أو إطلاق حملات لمساعدة الأسر المعوزة، أو توزيع الملابس على الأطفال اليتامى، أو دعم الأرامل، رغم الإمكانيات المتوفرة.

وفي سياق متصل، يطرح بعض المصلين مسألة إغلاق باب التطوع داخل المسجد، في الوقت الذي يبدي فيه العديد من المغاربة استعدادهم لخدمة بيوت الله بشكل تطوعي، سواء عبر المشاركة في أعمال النظافة أو التنظيم أو الصيانة، دون انتظار أي مقابل مادي، و فتح المجال أمام المتطوعين من شأنه تعزيز روح المشاركة المجتمعية وتخفيف الأعباء المالية.

تصبحون على تغيير

قد يعجبك ايضا
Loading...