فاكس إلى المدير العام “عبداللطيف حموشي” نقابة لرجال الأمن الوطني في المغرب الحلم المؤجل للموظف والمشروع المستعجل لإعادة الأمن لرعايا جلالة الملك
الأخبار المغربية
المغرب أولا – السؤال العريض الذي يطرح هنا، كيف لرجل أمن في المغرب لا يتمتع بأمنه الاجتماعي والمعيشي و بأبسط الحقوق أن يدافع على حصول المواطن على حقوقه؟
هذا السؤال ليس تبخيسا من دور رجل الأمن لكنها الحقيقة التي يجب على الجميع اليوم رؤيتها بهدف إصلاح ما يمكن مستقبلا وكيف لرجال الأمن الذين لا يتجاوز عددهم حوالي 80000 ألف في كافة التراب الوطني أن يضمنوا أمن أكثر من 35 مليون مغربية و مغربي رغم المجهودات الكبيرة التي يبذلونها مشكورين، فعندما يستفيد رجل الأمن من كافة حقوقه يشعر بأنه مواطن كامل وبالتالي سيتحفز على العطاء أكثر وسيخدم الوطن بشكل أكبر وسيقدم خدمة أحسن للمواطن بالشكل العادي، إذا النهوض بقطاع الأمن عبر تحسين وضعية رجال الأمن من شأنه أن يحمل إحساسا بالاستقرار والأمن لقطاع موظفي المديرية العامة للأمن الوطني، وللمواطنين المحتاجين لخدماتها ولا يمكن أن يتحقق هذا الشئ إلا بمطلب عاجل وملح تطرحه العناصر الأمنية وهو تشكيلهم لنقابة موظفي الإدارة العامة للأمن الوطني، تدافع عن حقوقها و تؤطر مطالبها وتتفاوض بشأن ملفها المطلبي، و هي التجربة التي نجحت في دول كثيرة، حجم بعضها مقارب لحجم المغرب، حتى لا نتحدث عن دول أكثر رقيا (و.م.أ).
ففي تونس مثلا وتحديدا في سنة 2011، تأسست النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي، وهي أول نقابة أمنية في تونس، جاء تأسيسها لهدف واحد وهو تحسين وضعية الأمن التونسي عبر بوابة النقابة إذ تعتبر اليوم هي الصوت الأول والوحيد لمخاطبة الجهات الرسمية فلماذا لا نستفيد في المغرب من هذه التجربة؟ فرجال الأمن الذين يشكون من الضغط المهني و العائلي والاجتماعي و النفسي لا يمكن أن ننتظر منه مردودية مهنية وكفاءة عالية ولا علاقات اجتماعية جيدة وكذلك الشرطي الذي يعمل أكثر من طاقته الذهنية والجسدية، و أحيانا دون احتساب لساعات العمل ولا حتى مكافأته للساعات الزائدة، يصبح يشكو من اضطرابات نفسية كبرى تنعكس على علاقته بالمواطن وعائلته، فكل رجال الأمن و بدون استثناء يشكون من هشاشة الوضعية المهنية، النفسية، الاجتماعية، المادية.
فتونس مثلا واحدة من بين الدول القلائل في العالم و الوحيدة في العالم العربي التي سمحت بالعمل النقابي الأمني بشرط ألا ينخرط الأمنيون في العمل السياسي و هذا أمر مقبول ومفهوم في المغرب على أن تقتصر مطالبهم و اهتماماتهم على تحسين و ضعيتهم الاجتماعية لمنخرطيهم كما لا يمكنهم الانضمام إلى المنظمات و النقابات العمالية وهو أمر مفهوم أيضا، إذا يلزم فقط وضع أرضية للحوار وإعداد قوانين متحاور في شأنها لإنصاف هذه الفئة التي يبقى منصفها وراعيها الوحيد هو جلالة الملك محمد السادس، نصره الله الذي يشمل برعايته من خلال مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي نساء و رجال الأمن.
لدى يجب التفاعل أكثر مع هذه الرغبة الملكية في تحسين هذه الفئة فهؤلاء الأمنيون مغاربة و لم يأتوا من المريخ لدى يجب عليهم الاستفادة من حقوقهم أسوة بباقي القطاعات الأخرى.
عاش الملك عاش عاش عاش