البوليساريو سيخرج غدا ببلاغ جديد والكذبة نفسها ستغير الاسم فقط

الأخبار المغربية

الصحراء – غدا سيخرج بلاغ جديد من البوليساريو هذا أمر محسوم لن يخرج البلاغ من الميدان سيخرج من الغرفة نفسها في الرابوني، الكاتب نفسه سيجلس أمام الحاسوب نفسه سيغير الاسم فقط سيضع منطقة جديدة مكان المنطقة القديمة، سيبقي الباقي كما هو، سيبقي لغة الانتصار الوهمي، سيبقي ختم البندقية، و سيوزع البلاغ على الصفحات نفسها في الصباح نفسه.

سكان المخيمات يعرفون هذه اللعبة يعرفون أن بلاغ البوليساريو صار طقسا صباحيا لا علاقة له بالحرب، يعرفون أن القصف المزعوم لا يصل إلى أسماعهم، يعرفون أن الانتصارات المكتوبة لا تغير شيئا في واقعهم، الواقع عندهم هو الطوابير الواقع عندهم هو المساعدات التي تسرق، الواقع عندهم هو الشباب الذي يهرب الواقع عندهم هو الأفق المسدود لذلك صار البلاغ مادة للسخرية داخل المخيمات قبل أن يكون مادة للتصديق.

البلاغ القادم من البوليساريو سيتحدث عن تدمير جديد سيتحدث عن خسائر جديدة سيتحدث عن بطولات جديدة لكنه لن يقدم صورة واحدة لن يقدم فيديو واحدا لن يقدم اسم جندي واحد لن يقدم إحداثية واحدة قابلة للتحقق الكذب الذي لا يملك دليلا واحدا يفضح نفسه بنفسه الحرب التي لا تترك جريحا واحدا ولا أسيرا واحدا ولا حطاما واحدا ليست حربا هي نص مكتوب.

قيادة البوليساريو تعرف أنها خسرت المعركة الدبلوماسية تعرف أن العالم تجاوزها تعرف أن مجلس الأمن صار يتحدث بلغة الواقعية تعرف أن مبادرة الحكم الذاتي صارت هي الحل الوحيد المطروح بجدية تعرف أن الدعم الدولي تراجع تعرف أن الدول التي كانت تتعاطف معها صارت تنظر إلى الصحراء كورش تنموي لا كملف نزاع لذلك تشبثت بالبلاغ كآخر ورقة ورقة من ورق ورقة لا تحرر أرضا ورقة لا تقنع دبلوماسيا ورقة لا تطعم جائعا.

البلاغ القادم سيكون موجها بالدرجة الأولى إلى الجزائر الشقيقة أسوة بالتي تصيب الرأس قيادة البوليساريو تحتاج أن تقول للعاصمة إنها ما زالت موجودة تحتاج أن تقول إنها ما زالت تحارب تحتاج أن تبرر الميزانية التي تتلقاها تحتاج أن تبرر استمرار استضافة المخيمات. بدون بلاغ يومي يصبح السؤال الجزائري مشروعا لماذا ندفع لماذا نمول لماذا نتحمل عزلة دبلوماسية من أجل حركة لا تحقق شيئا على الأرض البلاغ هو الجواب الوهمي على هذا السؤال الحقيقي، أما المغرب فهو في مكان آخر تماما، المغرب لا يتابع بلاغات البوليساريو المغرب يتابع الأوراش الجدار مؤمن بالكامل الدرون لا تنام الرادارات ترصد كل تحرك القواعد تبنى الطرق تشق الموانئ تتوسع المطارات تستقبل الجامعات تفتح أبوابها الاستثمارات تصل إلى الكركرات هذا هو الرد الحقيقي رد لا يحتاج إلى بلاغ رد يراه العالم في الصور رد يسمعه العالم في أرقام التنمية رد يعيشه أهل الصحراء المغربية الشرفاء الوطنيين كل يوم.

الفرق بين بلاغ البوليساريو القادم وبين الواقع المغربي هو الفرق بين الوهم والبناء الوهم يكتب في سطرين البناء يحتاج إلى سنوات من العمل الوهم يوزع على فيسبوك البناء يوزع على الأرض الوهم يحتاج إلى كاتب واحد البناء يحتاج إلى دولة كاملة لهذا سيبقى البلاغ يخرج كل صباح و ستبقى الصحراء مغربية كل صباح.

المغرب في صحراءه

قد يعجبك ايضا
Loading...