إلى من يهمه أمر البلاد و العباد تيفلت ماشي ساحة لتصفية حسابات قديمة

من يريد تيفلت فليتحدث عن تيفلت ومن يريد الماضي فليبحث عنه في مكانه

الأخبار المغربية

تستعد تيفلت لوقفة احتجاجية جديدة، منظمون من خارج المدينة، ومنتخبون قادمون من مدن أخرى، كلهم تحركوا على خلفية خرجة نائب في المجلس الجماعي حول آيت إيدر، وحول ما إذا كان مناضلا أم لا، الوقفة كلها تدور حول هذا الموضوع، و سكان المدينة يتابعون المشهد في صمت، عندهم مشاكل يومية تخنقهم النقل ضعيف، والصحة متدهورة، والتمدرس يعاني، والبطالة تحاصر الشباب، والواد الحار ما زال يلوث الأحياء، والأمن يعمل في حدود الإمكانيات، والإدارة تثقل كاهل المواطن، وحديث الشهادات الطبية المزورة وتلفيق التهم يتردد في المقاهي، الإحساس العام في الأحياء هو الموت البطيء، الغريب أن هذه الملفات لا تجد نفس الحماس، ولا نفس التعبئة، ولا نفس الحضور من خارج المدينة، الحماس يظهر فقط عندما يتعلق الأمر بمهرجان غنائي وحفل الشواء أو بالموتى وبالملفات القديمة، أما الحي فيموت كل يوم دون أن يدافع عنه أحد.

المدينة تحتاج من يقف معها في ملف النقل، ومن يطالب بطبيب، ومن يطالب بمدرسة جيدة، ومن يطالب بفرصة شغل، ومن يطالب بحل جذري لمشكل الصرف الصحي، ومن يسمع صوت الأحياء المنسية، تحتاج وقفة على الماء، ووقفة على الكهرباء، ووقفة على الكرامة اليومية، من يأتي إلى تيفلت اليوم عليه أن يفهم هذه الحقيقة، السكان لا يحتاجون من يأتي ليبكي أمامهم على الماضي، يحتاجون من يخدم حاضرهم، ومن يطالب بإصلاحات حقيقية، ومن يجعل المدينة تعيش، لا من يحولها إلى ساحة صراع حول التاريخ.

تيفلت مدينة مغربية، و أبناؤها غيورون عليها، و يحبون وطنهم، ويطالبون بحقهم في العيش الكريم، هذا الحق يبدأ من الشارع، ومن الحافلة، ومن المستوصف، ومن المدرسة، ومن فرصة عمل، لا من شعارات بعيدة عن الواقع.

قد يعجبك ايضا
Loading...