الأخبار المغربية
المغرب أولا – الرواية الرسمية تتحدث عن جثتين لشابين عثر عليهما بغابة 33 لكن الرواية التي تتداولها المقاهي و المجموعات المغلقة في المحمدية والمنصورية أخطر بكثير وتكشف عن حرب عصابات حقيقية كانت تدور بصمت، الضحيتان وحسب معطيات متقاطعة من محيطهما ينتميان لالتراس معروف وما وقع لم يكن صدفة كانت عملية سطو على أموال مروجي المخدرات في الغابة والمصادر التي تحدثت إلينا تؤكد أن هذه ليست المرة الأولى بل هي المرة الثالثة التي ينفذ فيها نفس الأسلوب مرة أولى نجحت مرة ثانية نجحت المرة الثالثة كانت كمينا.
تجار المخدرات في غابة 33 لا يستطيعون وضع شكاية ضد من سرقهم قانونهم يفرض الرد في الميدان لذلك كان الرد دمويا ورسالة ردع واضحة لباقي مجموعات الالتراس الجثتان وطريقة التنكيل بهما وبتر يد أحدهما لم تكن مجرد جريمة قتل، كانت رسالة مكتوبة بالدم مفادها ممنوع الاقتراب من الغابة، والأخطر من ذلك هو ما بدأ يظهر الآن السيارات المحروقة والدراجات النارية المحروقة التي حجزها الدرك الملكي خلال حملة التمشيط الأخيرة التي شارك فيها 260 عنصرا بالدرون والكلاب البوليسية ليست وليدة اليوم، هي مخلفات عمليات سابقة، كل خلاف بسيط مع مروج أو منافس كان ينتهي بالاختطاف والقتل والدفن داخل الغابة، وهذا ما يفسر تحول غابة وادي النفيفيخ إلى مقبرة مفتوحة.
هنا يطرح السؤال المحوري الذي يردده الجميع في المنصورية، كيف لغابة معروفة بكل هذه الخطورة أن تبقى خارج السيطرة لسنوات، عناصر الدرك الملكي بمركز المنصورية يعرفون تفاصيلها، درك بنسليمان يعرف، درك بوزنيقة يعرف، والتقارير المدنية السرية تكتب ليل نهار وترفع ورغم ذلك بقي الوضع على ما هو عليه حتى انفجرت جريمة الشابين.
مشروع تهيئة الغابة الذي رصد له 48 مليون درهم منذ 2011 وتبخر يكشف جزءا من الجواب ترك الغابة مظلمة ومعزولة وبدون تهيئة وبدون إنارة وبدون حراسة كان هو البيئة المثالية لازدهار تجارة المخدرات بكل أنواعها من الكيف إلى البوفا والكوكايين ولبناء أكواخ بلاستيكية تحولت إلى أوكار دائمة.
اليوم تم توقيف اثنين من عصابة الريفي، هل هما الفاعلان الحقيقيان أم مجرد أدوات صغيرة وهل سيتم فتح الملف الكبير لما يوجد تحت تراب غابة 33 من جرائم قديمة وسيارات و دراجات تم إحراقها لإخفاء معالمها، القضية لم تعد قضية جثتين القضية أصبحت قضية من كان يحمي هذا الوكر ومن سمح له بأن يتحول إلى إمارة خاصة لتجارة الموت.
تصبحون على تغيير