وداعا (لصالير) الدولة و مرحبا بمحاسبة من سرق مال الملك والشعب باسم الصحافة و الإنصاف و المصالحة و المبادرة الوطنية للتنمية البشرية فيديو

الأخبار المغربية

أناسي – إن القرار الذي اتخذه وزير الشباب والثقافة و التواصل بإنهاء ما يسمى بصالير الدولة ابتداء من أكتوبر ليس قرارا تقنيا معزولا بل هو اعتراف متأخر بأن الدولة ظلت لسنوات تمول خنجرا يطعنها، الدولة منحت الدعم للصحافة بدعوى حماية التعددية و حرية التعبير فحولت جزءا من هذا الدعم إلى ريع مقنن استفادت منه مقاولات وهمية لا تملك قراء ولا تأثير، الدولة منحت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بدعوى محاربة الفقر فحولها بعض رؤساء الجماعات والموظفون الخائنون إلى بقرة حلوب توزع بها المشاريع على الأهل والأصهار والصحافة المأجورة، الدولة منحت منح الجماعات المحلية بدعوى دعم المجتمع المدني و الإعلام الجهوي فصارت هذه المنح تمنح لمن يسبح بحمد الرئيس ويهاجم خصومه في الانتخابات.

والنتيجة واحدة الدولة تعطي والملكية تمنح بسخاء والهدف المعلن هو تقوية النسيج الاجتماعي والإعلامي والهدف الخفي الذي حققه المنتفعون هو مراكمة الثروة وتحويلها إلى مشاريع عقارية واستوديوهات ومواقع إلكترونية مهمتها الوحيدة مهاجمة أسس الدولة، لا فرق اليوم بين من أخذ ملايين الإنصاف والمصالحة بدعوى أنه كان معتقلا سياسيا وبين من أخذ الدعم العمومي للصحافة بأوراق مزورة وبين من أخذ أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بملف مفبرك، الجميع استفاد من عطف الملك وكرم الدولة والجميع انقلب على الملك والدولة، من أخذ تعويض الإنصاف والمصالحة قبض ثمن طي صفحة الماضي ثم عاد ليفتح نفس الصفحة في الخارج ويتهم الأجهزة الأمنية بالتعذيب، ومن أخذ الدعم العمومي للصحافة قبض ثمن حماية منصب الشغل ثم حول المنبر إلى منصة للتحريض على المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني و المديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي ووزارة الداخلية و النيابة العامة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية و من أخذ أموال المبادرة الوطنية ومنح الجماعات قبض ثمن مشروع تنموي وهمي ثم وظف الأموال لتمويل حملات التشهير ضد مؤسسات الدولة.

إن خطورة ما يقع تكمن في أن الموظف الخائن الذي زور وثيقة للاستفادة من الإنصاف والمصالحة هو نفسه الذي زور وثيقة للاستفادة من دعم الصحافة وهو نفسه الذي مرر ملف المبادرة الوطنية، شبكة واحدة تخترق الإدارة وتوزع المال العام على الزبناء و الأصدقاء، لذلك لم تستفد الدولة شيئا من هذا الكرم و لم تستفد الملكية شيئا من هذا العطف بل إن الملكية التي أطلقت الإنصاف و المصالحة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ودعم الصحافة من أجل المصالحة والتنمية والديمقراطية وجدت نفسها أمام شرذمة تأخذ المال في الداخل وتسب الدولة في الخارج.

 

قد يعجبك ايضا
Loading...