إلى DGSN DGST دورنا ليس تصوير بائعات الهوى والمثليين في شوارع “أنفا” دورنا فضح من ينتحل صفة الأمن باسم المخابرات

و فضح شبكات 20 فبراير التي تحولت من إسقاط النظام إلى انتحال صفة النظام

عبدالمجيد مصلح

المغرب أولا – ما يقع في الدارالبيضاء اليوم ليس صدفة ولا هو معزول عن تاريخ قريب لازال المغاربة يتذكرون تفاصيله المؤلمة، الصور التي ننشرها اليوم جزء من أرشيف 20 فبراير، و هي ليست صور احتجاج عادي، بل هي دليل مادي على بروفة أولى لإسقاط النظام، بروفة رفعت فيها شعارات واضحة (الشعب يريد إسقاط النظام المخزني – المخزن برا – سجن سلا هو غوانتانامو المغرب – الشعب يريد إسقاط قانون الإرهاب) هذه الشعارات لم تكن عفوية، كانت موجهة ضد صميم الدولة، ضد قانون يحمي المغاربة من الأحزمة الناسفة، وضد أجهزة أمنية كانت وحدها في الميدان تحارب خلايا القاعدة وداعش.

ونقولها بوضوح، نحن كصحافة لا نتجول في الشوارع لننقل حكايات بائعات الهوى أو قصص المثليين أو تفاهات الرصيف التي يبحث عنها البعض لرفع المشاهدات، دورنا أسمى من ذلك بكثير، دورنا هو تسليط الضوء على كل الشوائب التي تهدد هيبة الدولة، دورنا هو فضح من يلبس لباس المخزن وهو لا يملك منه سوى الوهم، نفس الشخص الذي يظهر في هذه الصور وهو يحمل تلك اللافتات، هو نفسه الذي قدم نفسه كرجل أمن بلا بطاقة مهنية وبلا سلاح وظيفي، يوقف فتيات الليل ويحرر محاضر وهو لا يملك الصفة القانونية لتحريرها، هو نفسه الذي يظهر في محكمة الاستئناف والمحكمة الابتدائية بزي المراسل و المصور، وهو نفسه الذي يجلس في فنادق الدارالبيضاء ويعربد في الحانات ليلا ليبتز المسيرين ويهددهم، كيف تحول حامل لافتة إسقاط النظام إلى شرطي، ثم إلى صحافي، ثم إلى سمسار ليلي.

الجواب نجده عند محرضه، الذي كان بالأمس يدفعه ويدعي أن المخابرات هي من تموله وتطلب منه رفع اللافتات، وأن عليه أن يردد أن المخابرات تحارب المخابرات، في سيناريو خسيس يوظف فيه العاطلون وتجار الأزمات ليضرب جهاز بجهاز، نفس المحرض اليوم أصبح منتخبا في المدينة القديمة، يلبس جلباب السياسي النظيف ويدخل المؤسسات من بابها الواسع، بينما أداته التي استعملها بالأمس رميت في الشارع تبحث عن دور جديد.

لقد وضعت مراسلة رسمية في مكتب الضبط بولاية أمن الدارالبيضاء الكبرى حول هذا الملف الخطير، مراسلة تضمنت كل الصور والتواريخ والأسماء، لكنها بقيت بلا جواب، هذا الصمت غير مفهوم، لأن الأمر لا يتعلق بخلاف شخصي، بل يتعلق بانتحال صفة أمنية، و باستغلال اسم جهاز سيادي لتصفية الحسابات، وبتهديد مباشر لهيبة الدولة، عندما يتحول شبه رجل كان يطالب بالأمس بإسقاط النظام الملكي إلى من يمثل النظام في الشارع بلا صفة، فنحن أمام اختراق كامل لمنظومة الأمن المعنوي.

عاش الملك ولا عاش من خانه

 

قد يعجبك ايضا
Loading...