بروفة إسقاط الملكية بدأت بمحمود عرشان والهدف القادم حموشي والمنصوري و باعلي والدرك الملكي والنيابة العامة

عبدالمجيد مصلح

المغرب أولا – ما يقع اليوم للعميد محمود عرشان ليس ملفا قضائيا عاديا، وليس صدفة، ما يقع هو بروفة كاملة الأركان لإسقاط الملكية في المغرب، اختاروا عرشان لأنه الحلقة الأضعف، برلماني متقاعد، لا جهاز أمني وراءه يدافع عنه، ولا مؤسسة سيادية تحميه، لذلك سلطوا عليه كل أسلحتهم “التشهير، الفيديوهات المفبركة، و المحاكمات في بلاطوهات الخارج” ومن يسلط هذه الأسلحة؟ هنا الفضيحة الكبرى، نفس الوجوه التي أغرقتها الدولة بالريع، نفسها التي استفادت من التفرغات و السفريات والدعم، والأخطر من كل ذلك، نفسها التي قبضت الملايير من هيئة الإنصاف والمصالحة، نعم، الملايير التي منحها لهم الملك محمد السادس من ماله الخاص ومن مال الدولة كعفو و كمصالحة وطنية لطي صفحة الماضي، أخذوا تعويضات بملايين الدراهم بدعوى التعذيب، ثم خرجوا اليوم ليتهموا نفس الدولة التي عوضتهم بأنها دولة تعذيب، أخذوا مال الملك ليحاربوا الملك، وهذه ليست معارضة، هذه خيانة مكتملة، بدأوا بعرشان، وغدا سيطبقون نفس السيناريو على حموشي و المنصوري، ولفتيت، و بلاوي وعبدالنباوي و باعلي.

نفس الطريقة، يقدمون للعالم في جنيف وبروكسيل رواية أن الDGST و ال DGSN و الفرقة الوطنية والدرك الملكي والنيابة العامة مجرد سوط لضرب المواطن، لكنهم لا يقولون أبدا من هو هذا “المواطن” لا يقولون إنه إرهابي كان سيحزم نفسه بحزام ناسف ليفجر مقهى في الدارالبيضاء لا يقولون إنه ذباح من ذباحي أحداث أكديم إزيك الذين مثلوا بجثث أبنائنا، لا يقولون إنه مهرب سلاح قادم من تندوف وبشار بتمويل من جنرالات الجزائر لا يقولون إنه سفاح من شبكات الرصاص وبنجرير و الحسيمة، ما يحضر في الخفاء أخطر من حملة تشهير، نحن أمام عملية تفكيك ممنهجة لمؤسسات السيادة يجمعون اليوم اعترافات قتلة أكديم إزيك و اعترافات مجرمي الرصاص التي أنجزتها الفرقة الوطنية تحت إشراف النيابة العامة وباحترام تام للقانون، ليحولوها غدا إلى ملفات تعذيب مفبركة في تقارير المنظمات الدولية.

يا مسؤولين، الهدف ليس التشكيك في محضر، الهدف هو نزع الشرعية عن المنظومة الأمنية والقضائية كاملة تصوير وزارة الداخلية كعصابة، وتصوير بلاوي و عبدالنباوي كمن يغطون على الجريمة بدل محاربتها، لذلك نحن في “الأخبار المغربية” نقولها واضحة ما يقع لعرشان اليوم، سيقع لحموشي والمنصوري ولفتيت غدا إذا استمر هذا الصمت القاتل، هؤلاء حولوا مال المصالحة الذي أعطاه الملك لطي الصفحة، إلى رأسمال لشراء الكاميرات و كراء البلاطوهات لمهاجمة الملكية نفسها، المعركة لم تعد معركة شخص، المعركة معركة وجود الدولة.

عاش الملك ولا عاش من خانه

قد يعجبك ايضا
Loading...