أمريكا تلغي 300 ألف تأشيرة ومتظاهرون في نيويورك (ICE مدرب على قتلنا)

متابعة/ الزبير مصلح

و.م.أ – إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دخلت مرحلة غير مسبوقة في تاريخ الهجرة الأمريكية بعد إعلان وزارة الخارجية إلغاء أكثر من 300 ألف تأشيرة دخول منذ يناير الماضي، الرقم وحده يفضح حجم التحول الذي تعيشه الولايات المتحدة، في 10 غشت الماضي كان العدد لا يتجاوز 175 ألف في ظرف شهرين فقط تمت إضافة 125 ألف تأشيرة ملغاة، الوتيرة متسارعة بشكل ينذر بتحول جذري في سياسة الدولة.

المتحدث باسم الخارجية الأمريكية تومي بيغوت لم يخف افتخاره بالأرقام وكتب (أن إدارته ألغت تأشيرات بوتيرة أسرع من أي إدارة أخرى في التاريخ) تبريره كان جاهزا، قال (إن الإدارة لا تتسامح مع أجانب موجودين بتأشيرات وينتهكون القانون أو يقوضون الأمن القومي) الشارع الأمريكي قرأ الرسالة بشكل مختلف، الصور القادمة من نيويورك تظهر متظاهرين يحملون لافتات تقول إن جهاز الهجرة ICE مدرب على قتلهم، الاحتجاجات لم تعد محصورة في المهاجرين غير الشرعيين بل امتدت إلى المقيمين الشرعيين والطلاب و العمال.

التدقيق في لائحة الملغاة تأشيراتهم يكشف الخلفيات الحقيقية للحملة، من بين المستهدفين طلاب أجانب شاركوا في مظاهرات داعمة لفلسطين احتجاجا على الحرب في غزة، من بينهم أيضا أجانب كتبوا تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي حول اغتيال الناشط المحافظ تشارلي كيرك، الإدارة فرضت إجراءات فحص مشددة لحسابات طالبي التأشيرات على المنصات الرقمية و ربطت منح التأشيرة بالولاء السياسي.

الجالية الصومالية في مينيسوتا كانت نموذجا لسياسة العقاب الجماعي تم استهدافها بشكل واسع تحت ذريعة حالات احتيال فردية و منظمات حقوق الإنسان تتحدث عن تنميط عنصري ممنهج وانتهاك للإجراءات القانونية الواجبة وحرية التعبير، الرئيس ترامب كان قد وعد خلال حملته الانتخابية سنة 2024 بوقف الهجرة غير الشرعية، اليوم اتضح أن الحملة طالت الهجرة الشرعية نفسها عبر فرض رسوم باهظة على تأشيرات العمل وإلغاء تأشيرات قائمة بأثر رجعي، أمريكا التي كانت تروج لنفسها كأرض للفرص تتحول بسرعة إلى دولة تفتش في تغريدات الطلاب قبل أن تمنحهم حق الدخول.

قد يعجبك ايضا
Loading...