المطالبة بحفظ وفحص تسجيلات كاميرات المراقبة بابتدائية عين السبع من يناير إلى شتنبر 2026 مطلب للتحقق الموضوعي لا للإدانة المسبقة فيديو خطير

لماذا نطالب بالتحقق من تسجيلات كاميرات المراقبة؟

 

الأخبار المغربية
الدارالبيضاء – إن ما يدفعنا اليوم إلى المطالبة بحفظ و فحص تسجيلات كاميرات المراقبة بالمحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع، خلال الفترة الممتدة من يناير إلى شتنبر 2026، ليس بدافع الفضول ولا بدافع تصفية الحسابات مع أي شخص، و إنما هو مطلب يروم التحقق الموضوعي من طريقة سير الأمور داخل مرفق عمومي يفترض فيه أن يكون فضاء للعدالة والمساواة، المواطن الذي يتردد على المحكمة قد يلاحظ، في بعض الأحيان، تفاوتا في ظروف الاستقبال ومدة الانتظار وسرعة قضاء بعض الأغراض. وقد يرى مواطنا ينتظر وقتا طويلا، بينما يلاحظ مواطنا آخر يقضي غرضه في مدة أقصر، وقد تكون لهذه الاختلافات أسباب موضوعية مرتبطة بطبيعة الملفات والإجراءات وضغط العمل، ولذلك فإننا لا نريد أن نبني حكما مسبقا على مجرد الانطباعات الشخصية.
إذا كانت تسجيلات كاميرات المراقبة خلال الفترة المعنية لا تزال محفوظة ومتاحة قانونا، فإن فحصها من طرف الجهة المختصة يمكن أن يقدم معطيات موضوعية حول حركة المرتفقين، و أوقات الدخول والانتظار، و طريقة الاستقبال، والمدة التي استغرقها قضاء بعض الأغراض، و ذلك بعيدا عن اختلاف الروايات و الانطباعات، وهذا المطلب ليس إدانة أحد، ولا التشهير بأي مسؤول أو موظف، ولا إصدار حكم مسبق على طريقة اشتغال المحكمة.
إذا كانت الأمور تتم وفق المساواة واحترام المساطر، فإن المعطيات الموضوعية ستؤكد ذلك، وإذا كانت هناك وقائع تستوجب التوضيح، فإن البحث الموضوعي وحده هو القادر على تحديدها، ولهذا في “الأخبار المغربية” نضع هذا الطلب أمام رئاسة النيابة العامة بالرباط، راجين أن يتم التعامل معه باعتباره طلبا مشروعا للتحقق من معطيات قابلة للتثبت، لا باعتباره حكما مسبقا على أي جهة أو شخص.
إن الشفافية لا تعني اتهام أحد، كما أن المطالبة بالتحقق لا تعني إدانة أحد، والثقة في مرفق العدالة لا تبنى فقط بالكلام، وإنما كذلك بقدرة المؤسسات على التحقق من الوقائع عندما تثار حول طريقة سير المرفق، نحن لا نطلب أكثر من ذلك، أن تقول المعطيات الموضوعية ما وقع، وأن يتم التعامل مع نتائجها وفق القانون، أيا كانت، فالعدالة التي يثق بها المواطن هي التي يكون فيها الجميع، مواطنا ومسؤولا و موظفا، تحت مظلة القانون والمساواة.
عاش الملك و لا عاش من خانه

قد يعجبك ايضا
Loading...