الأخبار المغربية
الرباط – في خطوة تعكس التحول العميق داخل العقيدة الأمنية الجديدة وافقت المديرية العامة للأمن الوطني ممثلة في مديرها العام عبداللطيف حموشي على طلب تقدم به والي أمن القنيطرة مصطفى الوجدي يقضي بتمديد توقيت العمل بالدوائر الأمنية التابعة للمنطقة الأمنية الأولى.
القرار سيدخل حيز التنفيذ ابتداء من يوم الاثنين المقبل. ستفتح الدوائر الأمنية أبوابها أمام المواطنين من يوم الاثنين إلى يوم الجمعة بشكل متواصل إلى غاية منتصف الليل لاستقبال الشكايات والتبليغات وتقديم الخدمات الإدارية الأمنية، أما بعد منتصف الليل وخلال يومي السبت والأحد فستتولى ولاية أمن القنيطرة مهمة المداومة لضمان استمرارية المرفق الأمني دون انقطاع.
هذا القرار لا يمكن قراءته كإجراء إداري معزول بل كمؤشر على منهجية جديدة تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني، منهجية قوامها أن ولاة الأمن ورؤساء المناطق الأمنية ورؤساء الدوائر مدعوون اليوم لكتابة تقارير حقيقية عن هموم و شجون مناطق اشتغالهم وعن كل ما يدور في الميدان من إكراهات ونقط سوداء و مطالب الساكنة، كل مسؤول أمني أصبح مطالبا بأن يكون عينا للمديرية في منطقته و أن ينقل نبض الشارع بصدق و مسؤولية.
ولاية أمن القنيطرة قدمت هذا التشخيص لأن المدينة تعرف ضغطا سكانيا متزايدا وحركة اقتصادية ليلية و توسعا عمرانيا سريعا، المواطن القنيطري الذي يشتغل نهارا لم يكن يجد وقتا للتوجه إلى الدائرة الأمنية لتقديم شكاية أو تبليغ، التأخر في تقديم الشكاية كان يضيع حق المواطن ويصعب عمل الشرطة، اليوم تم حل هذا الإشكال بقرار بسيط لكنه عميق في دلالته.
بهذا القرار الإيجابي أبانت المديرية العامة للأمن الوطني أنها رهن إشارة ولايات الأمن والمناطق الأمنية، ليست إدارة مركزية تصدر التعليمات من الرباط فقط بل مؤسسة منصتة تتفاعل مع التقارير الميدانية وتستجيب بسرعة عندما يكون الطلب في مصلحة المواطن، موافقة المدير العام على طلب والي أمن القنيطرة هي رسالة واضحة إلى باقي ولاة الأمن ورؤساء المناطق عبر التراب الوطني بأن باب الاقتراح مفتوح وأن كل مبادرة تهدف إلى تقريب الإدارة من المواطن ستجد الدعم والمساندة.
ساكنة القنيطرة استقبلت القرار بارتياح كبير، هو قرار يعيد الثقة ويكرس مفهوم الشرطة المواطنة ويؤكد أن الأمن لا يبنى بالشعارات بل بالإنصات لنبض الشارع و الاستجابة العملية لمطالبه.
عاش الملك