الأخبار المغربية
خرج رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز مرة أخرى ليؤكد ما يعتبره البعض تناقضا صارخا في مواقفه السياسية، ففي الوقت الذي يرفع فيه خطاب الدفاع عن القضايا العادلة في الشرق الأوسط ويتحدث عن رفض الاحتلال ويظهر في المحافل الدولية مرتديا الكوفية الفلسطينية، نجده في المقابل يتشبث بكل قوة باحتلال مدينتي سبتة ومليلية المغربيتين ويصفها بأنها أراض إسبانية مقدسة ويدين أي مساس بما يسميه الوحدة الترابية لإسبانيا.
هذا الخطاب المزدوج يطرح أكثر من علامة استفهام حول مصداقية المواقف الإسبانية، فكيف يمكن لزعيم يدعي مناهضة الاحتلال أن يتمسك باحتلال أراض مغربية منذ قرون وكيف يمكنه أن يتحدث عن حقوق الشعوب وهو يتجاهل الحق التاريخي والقانوني للمغرب في استرجاع سبتة ومليلية وجزر الكناري ذات الامتداد الأمازيغي والمغربي.
إن سانشيز الذي يحظى بتصفيق البعض في ملف فلسطين يقف اليوم في الضفة المقابلة عندما يتعلق الأمر بالمغرب وشمال إفريقيا
فالوجه الذي يظهر متضامنا مع قضية عادلة هو نفسه الوجه الذي يصر على تكريس واقع استعماري في شمال المغرب، وهذا ما يجعل الكثيرين يتساءلون هل هو حقا وجه مختلف عن وجه نتنياهو عندما يتعلق الأمر بالاحتلال.
إن المغاربة اليوم أكثر وعيا بهذه الازدواجية وهم يرفضون منطق الكيل بمكيالين، فالمبادئ لا تتجزأ و من لا يحترم وحدة الشعوب وحقها في أرضها لا يمكن أن يكون مدافعا حقيقيا عن الحرية.
وتحية لكل مغربي لا ينسى قضيته الوطنية ولا يفرط في شبر من أرض وطنه مهما تغيرت الخطابات وتعددت الوجوه.