جدار صلب اسمه الوطن حصيلة ربع قرن من الإنجازات الملكية هكذا حول الملك محمد السادس المغرب إلى نموذج إقليمي

بقلم: عبدالمجيد كانب

المغرب أولا – بعد مرور سبع وعشرين سنة على تولي جلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين يدخل المغرب مرحلة جديدة عنوانها الكبير هو السيادة بكل أبعادها السياسية و الاقتصادية والاجتماعية و الدولية، فالبلاد التي كانت بالأمس القريب تراهن على البقاء وسط تحديات كبرى أصبحت اليوم نموذجا يشار إليه في المنطقة وفي العالم بفضل رؤية ملكية واضحة جعلت من الاستقلال الوطني قاعدة ومن التنمية المندمجة وسيلة و من الحضور الدولي هدفا استراتيجيا بعيد المدى، لم يعد الحديث عن المغرب مقتصرا على الاستقرار الأمني فقط بل تعداه إلى الحديث عن دولة تبني موانئ كبرى وطرقا سيارة وقطارات فائقة السرعة ومناطق صناعية وطاقات متجددة و تحلية لمياه البحر وبرامج حماية اجتماعية و ورش جهوية كبرى تهدف إلى تقليص الفوارق بين الجهات وتقوية صمود المواطن أمام الأزمات والكوارث الطبيعية وفي الملف الأهم وهو قضية الصحراء المغربية تحولت المبادرة المغربية للحكم الذاتي من مقترح إلى مرجعية دولية تحظى بتأييد متزايد من الفاعلين الكبار و هذا التحول لم يأت من فراغ بل جاء نتيجة عمل دبلوماسي هادئ وتراكم سياسي جعل العالم يعترف بأن الحل الواقعي الوحيد يمر عبر السيادة المغربية على أقاليمه الجنوبية وقد توج هذا المسار باختيار المغرب لتنظيم كأس العالم لسنة 2030 إلى جانب إسبانيا و البرتغال وهو ما يعتبر شهادة دولية على قدرة المملكة على تدبير مشاريع كبرى وعلى جاهزيتها للعب أدوار ريادية في القارة وفي العالم أما على المستوى الداخلي فقد أثبتت التجربة المغربية خلال ثلاثة عقود أن السيادة لا تعني فقط رفع العلم على الحدود بل تعني أيضا قرارا وطنيا مستقلا ومؤسسات قوية و شعبا متشبثا بثوابته وملتفا حول رموزه لذلك فكل محاولات التشكيك وكل الرهانات الفاشلة على إسقاط هذا النموذج تصطدم بجدار صلب اسمه الإرادة الملكية و التلاحم الشعبي، فالمغرب اليوم لا ينتظر ما يصنعه الآخرون بل يصنع مستقبله بيده ويمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ دولة السيادة والقرار والتنمية و الإشعاع

قد يعجبك ايضا
Loading...