منين عرف (ن.ي) باللي الخبر كيهضر عليه؟ وشنو قصة اللقاء مع موظف الإدارة الموازية و هل كان ذلك في إطار اختصاصه الوظيفي؟

الأخبار المغربية

الفداء – في الوقت الذي يحرص فيه الإعلام المهني على احترام قرينة البراءة، والاكتفاء في بعض الملفات بالإشارة إلى الأشخاص المعنيين بالحروف الأولى من أسمائهم، تبرز هذه القضية بمجموعة من الوقائع التي تستحق، على الأقل، توضيحا من الجهات المختصة.

فقد سبق لموقعنا أن نشر خبرا يتعلق بملف يهم شخصا تمت الإشارة إليه بالحروف الأولى (ن.ي) دون ذكر اسمه الكامل، احتراما للقانون وأخلاقيات المهنة، غير أن المفاجأة كانت عندما تواصل مع مدير النشر شخص قدم نفسه بصفته صحافيا، وحاول، بحسب رواية مدير النشر، إقناعه بحذف الخبر مقابل مبلغ مالي، ويؤكد مدير النشر أنه احتفظ بتسجيلات المكالمات التي جرت بينهما، وقدمها إلى الفرقة الولائية للشرطة القضائية (طابق3) في إطار شكاية رسمية.

لكن ما يثير أكثر من علامة استفهام هو أن الشخص المشار إليه بالحروف الأولى فقط، عرف أن الخبر يتعلق به، رغم أن مدينة الدارالبيضاء الكبرى، تضم عددا كبيرا من الأشخاص الذين ترد أسماؤهم في قضايا مرتبطة بالاتجار في المخدرات بمختلف أنواعها، ولم تتوقف علامات الاستفهام عند هذا الحد، إذ توصلت الجريدة بمعطيات تفيد بأن الشخص المشار إليه بالحروف الأولى (ن.ي) عقد لقاء داخل أحد المقاهي مع مراسل الجريدة، وكان برفقته موظف أمن وصديق لهما، وخلال اللقاء، سأل عن صفحة على موقع فيسبوك كانت تنشر أخبارا وصورا عنه، قبل أن ينفي المراسل أي علاقة له أو للمؤسسة الإعلامية بتلك الصفحة.

كما علمت الجريدة أن الشخص المذكور كان على اطلاع بوجود الشكاية المقدمة ضد الوسيط، وهو ما يثير تساؤلات حول كيفية وصول هذه المعلومة إليه، رغم أن مثل هذه الأبحاث يفترض أن تظل سرية إلى حين انتهاء الإجراءات القانونية، و زاد من تعقيد المشهد ظهور أحد صناع المحتوى على منصة يوتيوب (سفيان نهرو) حيث ذكر اسم مدير النشر كاملا، و وجه إليه اتهامات بنشر أخبار تمس أشخاصا أبرياء، وهو ما يعيد طرح السؤال نفسه، إذا كان الخبر المنشور لا يتضمن سوى الأحرف الأولى، فمن أين جاء اليقين لدى بعض الأشخاص بأن صاحبهم المقصود هو (ن.ي)؟

إن هذه الوقائع لا تعني، في حد ذاتها، ثبوت أي مخالفة أو مسؤولية على أي شخص، كما أن مجرد لقاء بين أشخاص لا يكفي لاستخلاص أي استنتاج قانوني، غير أن تراكم هذه المعطيات يجعل من المشروع المطالبة بتوضيح رسمي يبدد الشكوك ويضع الرأي العام أمام الحقيقة، والجهات الأمنية والقضائية المختصة مطالبة، إذا رأت أن الوقائع والمعطيات تستوجب ذلك ووفقا لما يتيحه القانون، بإجراء الأبحاث و التحريات اللازمة لكشف حقيقة ما جرى، والتحقق مما إذا كانت هناك أي علاقة ذات صلة بالوقائع موضوع هذا الملف أو نفي ذلك بشكل واضح، حماية لهيبة المؤسسات، وصونا لحقوق جميع الأطراف، و ترسيخا للثقة في دولة القانون.

يا مسؤولين، الصحافة لا تصدر الأحكام، ولا تحل محل القضاء، لكنها تمارس دورها في كشف الوقائع، وطرح الأسئلة التي تهم الرأي العام، و الدفاع عن حق المواطنين في الوصول إلى الحقيقة، مع احترام قرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة….انتهى الكلام

يحيا الملك يحيا الوطن

قد يعجبك ايضا
Loading...