عين الشق…في مسجد “فاطمة الزهراء” دروس ما بعد المغرب تتحول إلى منصة للتصنيف المذهبي والسخرية من علماء السنة وغياب الدعاء لأمير المؤمنين
مواطنون يطالبون بتحقيق عاجل بعد تسجيل "نكتة النواصب"
الأخبار المغربية
الدارالبيضاء – علمت “الأخبار المغربية” من مصادر متطابقة أن مسجد “فاطمة الزهراء” بحي مولاي عبدالله، بتراب عمالة مقاطعة عين الشق، شهد مساء أمس الجمعة 19 يونيو 2026 بين صلاتي المغرب و العشاء، واقعة أثارت استياء بعض المصلين، بعدما تحول درس ديني أسبوعي إلى جلسة للسخرية من علماء الأمة و تصنيف المخالفين، وبحسب شهود عيان حضروا الدرس، تطرق المؤطر المكلف بإلقاء الدرس لحديث “لا تصوموا يوم السبت” وذكر أن الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله صححه، ليعلق بعدها ساخرا أمام الملأ “كيف لحديث ضعيف أن يصححه الألباني؟” ما أثار ضحك بعض الحاضرين، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل انتقل المؤطر مباشرة للحديث عن “النواصب” في تلميح فهم منه أن كل من يعمل بتصحيح الألباني أو يخالف رأي المحاضر يدخل في هذا التصنيف، و الأخطر من ذلك، أن بعض الحاضرين أكدوا للجريدة أن من يتبنى هذا الطرح لا يكتفي بالإنكار النظري، بل يتعداه إلى الممارسة العملية، حيث قال: (إن الأشخاص الذين يعملون بحديث “لا تصوموا يوم السبت” إذا صادفوا شخصا صائما يوم السبت لا يتركونه حتى يفطروه) في إكراه مباشر و مخالفة صريحة لهدي النبي ﷺ الذي كان يصومه أحيانا و لعمل جمهور أهل العلم الذين حملوا النهي على الكراهة لا التحريم المطلق.
وقد تناقل الحاضرون بعد الدرس عبارات من قبيل: (واش نتا ناصبي؟) ليجيب آخر: (نعم، هكذا يسموننا الإثنا عشرية) الصدمة الكبرى لدى عدد من المتتبعين تكمن في التناقض بين اسم المسجد ومضمون الدرس، فمسجد “فاطمة الزهراء” رضي الله عنها، بنت رسول الله ﷺ يتحول منبره إلى منصة للسخرية من علماء دافعوا عن سنة أبيها، وإلى ترديد لمصطلحات تعد من صميم الأدبيات الشيعية في تصنيف أهل السنة، وهو ما اعتبره باحثون في الشأن الديني “استغلالا لرموز أهل السنة لتمرير أفكار تصادم عقيدة أهل السنة والجماعة التي تمثل الثوابت الدينية للمملكة” كما بين ذلك الشيخ ربيع بن هادي المدخلي في كتابه “كشف زيف التشيع”.
المثير في القضية أن هذا الدرس، الذي يلقى ثلاث مرات أسبوعيا أيام الخميس والجمعة والسبت، يخلو من الدعاء لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، في مخالفة صريحة لما جرى عليه عمل أئمة ومؤطري المساجد بالمملكة، وفي الوقت الذي يعد فيه الدعاء لولي الأمر علامة على سلامة المنهج وتمتينا للبيعة الشرعية، يطرح غيابه المتكرر عن منبر عمومي تساؤلات حول خلفيات هذا السلوك، خاصة في ظل الظروف الإقليمية التي تتكالب فيها دعوات الفتنة.
وتساءل مواطنون في تصريحات متفرقة للجريدة “كيف لرجل بهذا النفوذ، وبهذا التكرار، وبهذا الطرح، أن يمارس نشاطه في مسجد حي سكني تحت أعين الكاميرات التي تسجل كل صغيرة وكبيرة، ولا ينتبه له؟” مطالبين مندوبية الأوقاف والمجلس العلمي المحلي وعمالة عين الشق بـ”فتح تحقيق عاجل بمراجعة تسجيلات كاميرات المسجد ليوم الجمعة 19 يونيو 2026 بين المغرب و العشاء” للتأكد من مضمون الدرس واتخاذ المتعين.
ويضيف متتبعون أن المشكل لا يكمن في خطأ عابر، بل في “عادية التسيير” التي تجعل هم المسؤول هو التدبير الإداري، و ينسى أن أخطر ما في المسجد هو الكلمة التي تخرج من فيه، “الأمن الروحي هو أساس استقرار الدولة” يقول أحد الفاعلين الجمعويين، مضيفا “إذا اخترقت الجبهة الفكرية، لم تنفع بعدها أسوار ولا كاميرات”.
وفي انتظار تحرك الجهات الوصية، من يحرس عقول الناس حين يتحول الدرس الأسبوعي إلى مختبر لتجارب فكرية جديدة تهدد أمننا الروحي واستقرارنا الوطني؟
تصبحون على تغيير