المحكمة الزجرية بين سرعة المتابعة وصمت الملفات و أسئلة حول معايير التعامل مع قضايا النشر الرقمي وملف التخابر مع صفحة “لفرشة”

الأخبار المغربية

عين السبع – كيف يمكن تفسير اعتقال أو متابعة أشخاص بسبب تدوينات أو مقاطع فيديو في وقت وجيز، بينما تظل ملفات أخرى مثار نقاش واسع دون نتائج معلنة للرأي العام؟ سؤال يتكرر كلما طرحت قضية جديدة تتعلق بالتشهير أو النشر عبر المنصات الرقمية، ويضع مبدأ المساواة أمام القانون تحت مجهر النقاش العمومي.

ولا يتعلق الجدل بمضمون المحتويات المنشورة فحسب، بل يمتد إلى طريقة التعامل مع الشكايات المرتبطة بها، فمع كل قضية جديدة تعود إلى الواجهة تساؤلات حول الأسباب التي تجعل بعض الملفات تسلك مسارا سريعا نحو المتابعة، في حين تبقى دائرة التأويلات والتساؤلات حول أسباب التفاوت الذي يعتقد كثيرون أنهم يلاحظونه بين قضية تخابر اليوتوبر سفيان نهرو مع عبدالمجيد التونارتي، ومن بين النقط التي تستأثر باهتمام المتابعين أيضا، مسألة الاختصاص الترابي في بعض القضايا، خاصة عندما يكون الأشخاص المعنيون يقيمون في مدن مختلفة عن تلك التي قدمت فيها الشكايات أو انطلقت منها الأبحاث، وهو معطى قانوني وإجرائي يظل في كثير من الأحيان غير واضح بالنسبة لجزء من الرأي العام، ما يفتح المجال أمام قراءات وتأويلات متعددة.

المثير في هذه الملفات ليس فقط ما ينشر عبر المنصات الرقمية، بل كذلك الطريقة التي تتحول بها بعض القضايا إلى نقاش عمومي واسع يتجاوز أطرافها المباشرين، فكل قرار بالمتابعة أو الحفظ أو التأخير في الحسم ينعكس على مستوى الثقة التي يضعها رعايا جلالة الملك محمد السادس حفظه الله في عدالة الإجراءات ووضوحها.

وبين من يرى أن اختلاف الملفات يفرض اختلافا في طرق التعامل معها، ومن يعتقد أن بعض القضايا تثير تساؤلات مشروعة حول معايير المتابعة، يبقى المؤكد أن الحاجة إلى مزيد من الوضوح والتواصل المؤسساتي أصبحت مطلبا متزايدا في عصر باتت فيه المنصات الرقمية جزءا أساسيا من المشهد العام.

وفي انتظار ما قد تكشفه التطورات القضائية أو التوضيحات الرسمية مستقبلا، فهل تكفي المعطيات المتاحة للرأي العام لفهم أسباب التفاوت الذي يراه البعض بين الملفات، أم أن الصورة الكاملة ما تزال غائبة عن الأنظار؟.

يحيا الملك يحيا الوطن

 

 

قد يعجبك ايضا
Loading...