“أمين عبد الله” حارس مسجد سان دييغو الذي اختار أن يموت واقفا ليعيش أطفال المسلمين

الأخبار الدولية

كاليفورنيا – منذ انكشاف تفاصيل الهجوم المسلح الذي استهدف المركز الإسلامي بمدينة سان دييغو، لم تتوقف أصوات التقدير عن ذكر اسم رجل واحد كان حاضره دفاعا و غائبه قدوة، الحارس أمين عبدالله الرجل الذي كان يتمنى حسن الخاتمة وجدها حيث أرادها، أمام بوابة المسجد، جسدا يتصدى لرصاص كان سيحصد أرواح أطفال المدرسة الإسلامية لولا يقظته و تضحيته.

أعلنت شرطة سان دييغو مقتل خمسة أشخاص في الهجوم، من بينهم المهاجمان المراهقان وحارس المركز الإسلامي نفسه. وقع الاعتداء عند الساعة 11:45 صباحا بالتوقيت المحلي، في لحظة كانت ساحة المدرسة الإسلامية تعج بالأطفال أثناء فترة الاستراحة، التقارير الأولية وبيان الشرطة يجمعان على أن ما كان مهيأ ليكون مجزرة توقف عند صدر أمين، هو من انتبه لتحرك المشتبه فيهما قبل وصولهما إلى البوابة، فأمر بإغلاق مداخل المركز ودخل في مواجهة مباشرة معهما حتى سقط خارج المدخل الرئيسي.

شهادات أئمة عرفوا الرجل من قريب تمنح الصورة عمقها الإنساني، الإمام عمر سليمان و الشيخ عثمان، الذي رافقه لأكثر من عشرين عاما وأدى معه العمرة، يتفقان على أن أمين كان أمريكيا اعتنق الإسلام و عمل حارسا للمسجد سنوات طويلة عرف فيها بالاستقامة و الهدوء والحرص على المكان و أهله، لم يكن حضوره وظيفة تقنية تؤدى في نهاية الدوام، بل كان أمانة يحملها كل يوم كأنه يهيئ نفسه للقاء الله، لذلك لم يستغرب من عرفه أن يختار المواجهة عندما حان وقتها.

قد يعجبك ايضا
Loading...