الأخبار المغربية
المغرب – صباح السبت 16 ماي 2026، وعلى هامش استعراض أمني ميداني بمقر الأمن الجهوي بالحسيمة احتفاء بالذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، خضع أحد عناصر الأمن لتجربة حية باستخدام المسدس الكهربائي TASER أمام الحاضرين.
الفيديو المتداول يوثق لحظة إطلاق الصعقة الكهربائية و سقوط العنصر فورا على الأرض، في عرض هدفه إبراز فعالية الوسيلة في شل حركة المخالفين دون إحداث ضرر قاتل.
الحادثة أثارت نقاشا بين مهتمين، هل ما جرى يدخل في خانة “التدريب العملي” و “المحاكاة الواقعية” التي يعتمدها أمنيون في دول أخرى لمعرفة تأثير السلاح على الجسم، أم أنه يقترب من “المغامرة” غير المحسوبة؟
أنصار العرض يعتبرون أن تجربة السلاح على عنصر مدرب، وبموافقته، تمنح رجال الأمن فهما دقيقا لمفعوله، و تزيد الثقة في استخدامه الميداني ضد المعتدين.
منتقدون يرون أن تحويل الجسد البشري إلى “وسيلة إيضاح” علنا، حتى لو كان عنصرا أمنيا، يطرح إشكالات أخلاقية ومهنية، ويتساءلون عن وجود بروتوكول طبي و مراقبة صحية قبل وبعد الصعقة، وعن مدى ملاءمة ذلك لسياق احتفالي مفتوح.
قانونيا، استخدام TASER في المغرب مؤطر كوسيلة بديلة للسلاح الناري في حالات المقاومة العنيفة، لكن لا توجد نصوص معلنة تحدد شروط إخضاع العناصر الأمنية نفسها للتجربة الحية لأغراض العرض.
المديرية العامة للأمن الوطني دأبت في السنوات الأخيرة على إدخال معدات أقل فتكا و تأطير استعمالها بتدريبات مكثفة، فهل التجربة العلنية على جسد شرطي جزء من هذا التأهيل، أم تجاوز لخط رفيع بين الاحترافية والاستعراض؟
الجواب سيحدده تقييم داخلي يأخذ بعين الاعتبار السلامة المهنية، السياق القانوني، و الرسالة التي تصل للرأي العام حول حدود استخدام القوة.
تصبحون على تغيير