إحباط محاولة تهريب المخدرات يكشف تحولات في أساليب الشبكات الدولية من يراقب المستودعات والبنايات المهجورة؟

الأخبار المغربية

دكالة – لم تعد عمليات تهريب المخدرات على مستوى سواحل إقليم الجديدة تعتمد فقط على المسالك التقليدية، بل تشير معطيات ميدانية إلى تحولات لافتة في طرق اشتغال الشبكات، وهو ما تعكسه العملية الأخيرة التي شهدها شاطئ “نصف القمر” بجماعة المهارزة الساحل، حيث تم توقيف 13 شخصا وحجز وسائل نقل برية وبحرية.

العملية، التي جاءت بناء على تحركات ميدانية ليلية، مكنت من إحباط محاولة تهريب، غير أن معطيات متقاطعة تفيد بأن هذا النوع من الشبكات بات يعتمد بشكل متزايد على خطط بديلة، من بينها استغلال الطرق القروية والمسالك غير المراقبة لتفادي السدود القضائية و نقاط التفتيش الرسمية، كما تلجأ بعض هذه الشبكات إلى استخدام وسائل نقل محلية لا تثير الشبهات، ما يصعّب عملية التعقب.

وفي هذا السياق، يرى متتبعون أن التصدي لهذه الأنشطة لا يقتصر على التدخلات الظرفية، بل يتطلب توسيع نطاق المراقبة ليشمل مجالات غالبا ما تستغل كنقاط عبور أو تخزين، مثل الغابات المجاورة (من بينها غابة برار) وبعض المناطق القروية بضواحي البئرالجديد و أربعاء و اثنين اشتـوكة و الغديرة والمهارزة الساحل و بئر رتمة.

كما تبرز الحاجة، وفق نفس المصادر، إلى تكثيف عمليات التفتيش والمراقبة داخل سلاسل التصدير والتخزين، خاصة المستودعات و الحاويات، التي قد تستعمل كواجهات لتمويه الأنشطة غير المشروعة، ويشمل ذلك أيضا تعزيز استخدام الوسائل التقنية وفرق الكلاب المدربة، ليس فقط خلال العمليات، بل في إطار عمل استباقي مستمر.

عملية إحباط تهريب المخدرات عبر السواحل التابعة لإقليم الجديدة رغم أهميتها، تعيد طرح تساؤلات أوسع حول امتدادات هذه الشبكات، وحول مدى قدرتها على التكيف مع الضغط الأمني، خصوصا في المناطق الساحلية التي تشهد تداخلا بين المجالين القروي و البحري، ما يمنحها هامشا أكبر للمناورة.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية تحت إشراف النيابة العامة، يبقى هذا الملف مفتوحا على احتمالات متعددة، في ظل مؤشرات تفيد بأن طرق التهريب تشهد تطورا مستمرا يستدعي مقاربات أكثر شمولية.

تصبحون على تغيير

قد يعجبك ايضا
Loading...