فيديو اليوتوبر سفيان نهرو يحول المنصات الرقمية إلى قاعة7 لمحاكمة قضاة النيابة العامة بلا قضاة و رأيا عاما بلا حكم قضائي
الأخبار المغربية
حݣار – في السنوات الأخيرة، شهد الفضاء الرقمي، و خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي يوتوب، تحولا لافتا في طبيعة المحتوى المتداول، لم تعد هذه المنصات مجرد فضاءات للتعبير أو تبادل الآراء، بل أصبحت في حالات عديدة أشبه بساحات محاكمة موازية، تطرح فيها اتهامات خطيرة، و تبنى فيها روايات كاملة خارج الأطر القانونية والمؤسساتية، حيث أصبح اليوتوبر سفيان نهرو هو القاضي، والمنصة هي المحكمة، وما ينشره هو الحكم.
محتوى (مول أجي نتحاسبو) يتجاوز النقد إلى اتهام قضاة النيابة العامة بممارسة الجنس في مكاتبهم و باقتسام الرشوة أثناء المداولة، وذلك منذ سنة 2019 وهو يقدم مضامين بصيغة توحي بوجود وقائع خطيرة، دون إرفاقها بوثائق أو أحكام قضائية أو معطيات قابلة للتحقق، الخطر لا يكمن فقط في “النقد الحاد” بل في التحول التدريجي من التعبير عن الرأي إلى “صياغة اتهام جماعي” يبنى على التشكيك و التأويل، ويضخم بفعل التفاعل الواسع على المنصات.
القانون المغربي يضمن حرية التعبير، لكنه في الوقت نفسه يضع حدودا واضحة وعندما يتعلق الأمر بالتشهير أو المساس بالحياة الخاصة أو توجيه اتهامات لرعايا جلالة الملك حفظه الله، الإشكال يتعلق ببطئ تفاعل النيابة العامة (وكيل الملك) مع انتهاكات اليوتوبر سفيان نهرو رغم أن المتضررين يلجؤون إلى تقديم شكايات رسمية وأدلة على أن هذا اليوتوبر يتخابر مع الموقع الالكتروني في ايطاليا و مع المؤثرين مغاربة كندا، هذا الجدل لا يرتبط فقط بالإجراءات القضائية، بل يمتد إلى النقاش العام حول معايير تحريك المتابعة، وحدود التقدير القانوني في التعامل مع ملفات رقمية معقدة وسريعة التطور.
التحدي لم يعد تقنيا، بل مؤسساتيا لأن سرعة انتشار المحتوى، وصعوبة تتبع مصادره أحيانا، وتعدد الفاعلين، كلها عوامل تجعل من ضبط هذا المجال مهمة معقدة، كما أن وجود أطراف تنشط خارج الحدود الجغرافية يزيد من تعقيد المشهد، خاصة عندما يتعلق الأمر بإعادة نشر أو تضخيم محتويات مثيرة للجدل.
يبدو أن المعركة لم تعد فقط حول “من يقول ماذا” بل حول “من يملك حق التحقق” و”من يضمن ألا تتحول المنصات إلى محاكم بلا ضمانات ولا دفاع”
وفي ظل غياب النيابة العامة يستمر الفضاء الرقمي في إنتاج أسئلة أكثر مما يقدم إجابات.
تصبحون على تغيير



