فيديو “يوتيوبرز” وسماسرة المحاكم يبحثون عن الشرعية المفقودة متى يحاسب المتهمون على أفعالهم؟

الأخبار المغربية

الرباط – في ظل المشهد الإعلامي المغربي، تبرز قضية مثيرة للجدل تتعلق بشخصية معقدة تظهر التناقض بين الظاهر والباطن، “يوتيوبرز” يحملون سوابق عدلية أو من ذوي السوابق القضائية، يشكلون مواضيع حساسة في النقاشات العامة، هم أفراد يحملون في طياتهم تناقضا صارخا بين الظاهر والباطن، يدعون محاربة الفساد في العلن بينما يغرقون في مستنقع الفساد في السر، هؤلاء يتقدمهم نموذج مثير للاهتمام للدراسة والتحليل.

هذه الشخصية تعيش صراعا داخليا حادا، صراعا بين ما يعتقده عن نفسه وما هو عليه بالفعل، صراع يؤدي إلى انهيار الشخصية أو إلى تحول جوهري فيها، حيث تكتشف حقيقتها و تبدأ في السعي نحو التغيير، إنه رمز للفساد الأوسع في المجتمع، حيث يظهر كيف يمكن للفساد أن يدمر القيم و الأخلاق، ويؤدي إلى انهيار الثقة بين الناس و المؤسسات، هؤلاء الماركسيين اليساريين العدميين يظهرون الآن في الوقفات الاحتجاجية أمام وزارة الشباب والثقافة و التواصل، ويطالبون بحقوقهم في حرية التعبير والعمل الإعلامي و الاغتصاب و زعزعة استقرار المملكة مستخدمين مواقع التواصل الاجتماعي.

هناك ازدواجية في المعايير تطبق في التعامل مع هؤلاء، حيث يعتبرون أنفسهم في نفس الوقت ضحايا و مطالبين بحقوقهم، بينما هم متورطين في جرائم تعتبر خطيرة على المجتمع، فهل يحق لهؤلاء المؤثرين، الذين وجهت إليهم اتهامات خطيرة، أن يتحدثوا عن حرية الصحافة والعمل الإعلامي؟

الوقفات الاحتجاجية التي يقومون بها لا تهدف إلى الدفاع عن الصحفي بقدر ما تهدف إلى تبييض صورتهم و إثبات شرعنتهم في العودة إلى الواجهة الإعلامية، إنها محاولة للهروب من المساءلة والمحاسبة عن أفعالهم، بدلا من تحمل المسؤولية والاعتذار عن الأخطاء التي قاموا بها.

تصبحون على تغيير

قد يعجبك ايضا
Loading...