رصاصتان خلف المستشفى الإقليمي مديونة تكشفان أبطالا بصدور عارية

متابعة/ الطيب ساق

الدارالبيضاء – الساعة كانت تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل، محيط المستشفى الإقليمي بمديونة يلفه سكون تام، هدوء لم يدم طويلا، قبل أن ينقلب فجأة إلى مكان مواجهة خطيرة، شخصان، تقول مصادر موثوقة إنهما معروفان جيدا لدى الدرك الملكي، كانا على موعد خلف بناية المستشفى، أحدهما يشتبه في كونه من كبار مروجي المخدرات القادمين من الشمال، والثاني له سوابق في الترويج بمنطقة مديونة، سبب اللقاء حسب نفس المصادر، خلاف مالي حول صفقة قديمة لم تكتمل.

الحوار بينهما لم يدم، تطور بسرعة إلى محاولة اعتداء باستعمال حجر وسلاح أبيض، ما دفع الطرف الثاني إلى الانسحاب للحظات، ليعود بعدها وهو يحمل بندقية صيد، المشهد انتقل إلى أمام باب المستشفى، حيث كانت سيارات إسعاف خاصة متوقفة، احتمى أحدهما بينها ظنا منه أنها ستشكل حاجزا له، لكن حامل السلاح أطلق رصاصتين على مقربة من المرضى وحراس البوابة، هنا كان التدخل الحاسم لحراس الأمن الخاص وسائقي سيارات الإسعاف، رغم أنهم بلا أي وسيلة حماية ويعملون بأجور محدودة وفي ظروف صعبة، لم يترددوا، اندفعوا بشكل جماعي نحو المسلح، تمكنوا من إسقاطه أرضا وشل حركته وانتزاع البندقية منه بعد مقاومة شديدة.

تدخلهم هذا، حسب شهود عيان، حال دون وقوع كارثة، رصاصة ثالثة كانت يمكن أن تصيب أحد العاملين أو تستقر داخل سيارة إسعاف تقل مريضا، مصادر مطلعة أكدت أن هوية المعنيين بالأمر باتت معروفة، وأن عملية توقيفهما مسألة وقت فقط، بعدما لاذ مرافقوهما بالفرار مع وصول عناصر الشرطة، ما يطرح الآن هو وضعية هؤلاء الحراس و السائقين، لقد تصرفوا بدافع الشجاعة و الغيرة على مكان عملهم، خاطر أحدهم بحياته بصدور عارية في وقت تراجع فيه آخرون، ومن المنتظر أن يتم توفير الحماية لهم و تكريمهم على ما قاموا به.

قد يعجبك ايضا
Loading...