إلى درع المملكة…المنصوري/حموشي عندما تستهدف المؤسسة الملكية يصبح الدفاع عن هيبتها واجبا وطنيا ويغدو الصمت تقصيرا في تحمل المسؤولية

عبدالمجيد مصلح
المغرب أولا – في اللحظة التي يخوض فيها المغرب معارك دبلوماسية وسيادية للدفاع عن وحدته الترابية و مصالحه العليا، لا يملك أحد ترف الصمت عندما تتعرض المؤسسة الملكية لحملات يعتبرها كثير من المواطنين مسيئة لرمزية الدولة و وحدتها، فالمؤسسة الملكية ليست مجرد مؤسسة دستورية، بل هي الضامن لاستمرار الدولة، ورمز وحدة الأمة، وأحد أعمدة الاستقرار الوطني، ولذلك فإن صون هيبتها ليس شأنا يخص مؤسسة بعينها، بل هو مسؤولية وطنية مشتركة.
يا مسؤولين، حماية هيبة المؤسسة الملكية وصورة الدولة ليست مسؤولية جهة واحدة، بل مسؤولية تتقاسمها جميع المؤسسات، كل في حدود اختصاصاته القانونية و الدستورية، ولهذا ينتظر رعايا جلالة الملك حضورا مؤسساتيا أكثر فاعلية من مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك الأجهزة الأمنية، و المؤسسات الدبلوماسية، و الهيئات المعنية بالجالية المغربية بالخارج، و المؤسسات الحقوقية، و السلطات القضائية، كل في نطاق مسؤولياته و اختصاصاته، ولا يتعلق الأمر بتبادل الأدوار أو التنصل من المسؤولية، بل بتكامل مؤسسات الدولة في الدفاع عن المصلحة العليا للوطن، فالمواطنون ينتظرون من هذه المؤسسات أن تعكس، عبر التواصل الفعال وتطبيق القانون والتنسيق فيما بينها، حرصها على صون هيبة الدولة والدفاع عن مؤسساتها الدستورية كلما تعرضت لحملات يرون أنها تستهدف صورة المغرب ورموزه.
لقد أصبحت المنصات الرقمية فضاءات يتجاوز فيها عبدالمجيد التونارتي/هشام جيراندو حدود النقد السياسي المشروع إلى مضامين تتضمن، بحسب ما ينشر علنا، إساءات وتشهيرا بحق المؤسسة الملكية و مؤسسات الدولة وعدد من المسؤولين العموميين، وبينما تتسع دائرة انتشار هذه المضامين، يزداد الشعور لدى فئات من المواطنين، داخل المغرب و خارجه، بأن الرد المؤسساتي لا يرقى إلى مستوى التحدي، وأن التواصل الرسمي لا يزال دون ما تفرضه حساسية المرحلة، والدفاع عن هيبة الدولة ليس شعارا يرفع في المناسبات، ولا موقفا ظرفيا، بل هو التزام دستوري و أخلاقي يفرض على كل مؤسسة أن تضطلع بمسؤولياتها كاملة، وأن تجعل من حماية صورة الوطن و مؤسساته أولوية دائمة، في إطار القانون و احترام الحقوق والحريات.
كما ينتظر رعايا جلالة الملك من مختلف الفاعلين السياسيين، والأحزاب، و الهيئات المنتخبة، وجمعيات المجتمع المدني، أن تجعل من الدفاع عن المؤسسات الدستورية وترسيخ ثقافة المواطنة واحترام القانون جزءا من رسالتها، لأن قوة الدول لا تقوم على مؤسساتها وحدها، بل أيضا على التلاحم بين مؤسساتها ومجتمعها.
ويعبر عدد من أفراد الجالية المغربية بالخارج عن تمسكهم بالمؤسسة الملكية ورفضهم لكل خطاب يرون أنه يسيء إلى رموز الدولة أو يمس بصورة المغرب، مؤكدين أن الانتماء الوطني لا تحده الجغرافيا، وأن الدفاع عن الوطن يظل واجبا أخلاقيا ومدنيا يمارس في إطار القانون و احترام المؤسسات.
فالمرحلة التي يعيشها المغرب تقتضي يقظة مؤسساتية أكبر، وتواصلا أكثر فعالية، وتنسيقا أوثق بين مختلف الفاعلين، حتى تبقى هيبة الدولة مصونة، و تظل المؤسسة الملكية، باعتبارها رمز وحدة الأمة و استقرارها، فوق كل حملات التشويه والاستهداف.
تصبحون على تغيير