نداء إلى رئيس المجلس العلمي الأعلى…دعوات للدعاء بالاستقرار والأمن في الدول الإسلامية وتعزيز اليقظة ضد الفتن داخل المملكة المغربية
الأخبار المغربية
المغرب أولا – في ظل التوترات التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط والتطورات العسكرية المتلاحقة، تتصاعد الدعوات في عدد من الأوساط الدينية و الإعلامية إلى توجيه خطاب ديني يدعو إلى التضامن بين الدول الإسلامية وإلى الدعاء بحفظ الأمن والاستقرار في البلدان الشقيقة، ويرى متابعون أن دور المساجد وخطب الجمعة يظل مهما في مثل هذه الظروف من أجل ترسيخ قيم الوحدة ونبذ الفتن.
وفي هذا السياق يبرز الحديث عن أهمية أن تضطلع المؤسسات الدينية بدورها في توجيه الأئمة إلى الدعاء من أجل أمن واستقرار الدول الإسلامية الشقيقة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة قطر ودولة الكويت، لما يجمع هذه البلدان مع المملكة المغربية من روابط أخوية و تاريخية وتعاون سياسي و اقتصادي مستمر.
ويؤكد كثير من المتابعين أن مكانة بلاد الحجاز الدينية في وجدان المسلمين تجعل الدعاء بحفظها وأمنها جزءا من الشعور العام بالمسؤولية تجاه استقرار العالم الإسلامي، خصوصا في ظل التوترات الإقليمية التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.
كما يحذر عدد من المراقبين من تنامي الخطابات التي تسعى إلى زرع الفتنة والانقسام داخل المجتمعات العربية والإسلامية، سواء عبر حملات إعلامية أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، فالتاريخ القريب يبين أن الحروب والصراعات لا تبدأ دائما في ميادين القتال، بل قد تبدأ أحيانا من خطاب تحريضي أو من إشاعات تهدف إلى إضعاف تماسك المجتمعات، مع ضرورة التصدي لكل دعوة يمكن أن تمس أمن الدولة أو تحرض على الفوضى والفتن
القانون في المملكة المغربية يمنح للسلطات القضائية، وفي مقدمتها رئاسة النيابة العامة، صلاحيات واضحة لمتابعة كل من يثبت تورطه في التحريض أو في نشر خطاب يهدد الاستقرار، لأن التحديات الإقليمية الحالية تفرض على وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية و وزارة الداخلية والأجهزة الموازية، تعزيز وعيها الجماعي بخطورة الانقسامات الداخلية، لأن قوة الدول لا تقاس فقط بقدراتها العسكرية و الأمنية أو الاقتصادية، بل أيضا بمدى تماسك مجتمعاتها ووحدة صفها.
“الأخبار المغربية” يبقى الدعاء للأمن والاستقرار ونبذ الفتن رسالة روحية وأخلاقية تهدف إلى حماية الشعوب من ويلات الصراعات، وهي دعوة تتجدد في كل مرحلة تشهد اضطرابات، تأكيدا على أن وحدة المجتمعات وتضامنها يظلان السند الحقيقي لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
عاشت المملكة المغربية و الوحدة العربية