ما هو دور كاميرات المراقبة في المحكمة الزجرية؟ كشف خروقات الموظفين أم لتصيد المرتفقين الذين يطالبون بحقوقهم أم للزينة؟

قال رسول الله ﷺ:"القُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: اثْنَانِ فِي النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ: رَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ، فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَلَمْ يَقْضِ بِهِ وَجَارَ، فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ، فَهُوَ فِي النَّارِ". صححه الألباني رحمه الله

الأخبار المغربية

عين السبع – حديث القضاة ثلاثة:”اثنان في النار وواحد في الجنة” هو حديث نبوي صحيح، يوضح أن القاضي الذي يقضي بالحق وهو يعلم يكون في الجنة، بينما الذي يعلم الحق و يجور فيه، والذي يقضي للناس على جهل، كلاهما في النار، وهو يحذر من خطورة القضاء و أهمية العلم والعدل فيه، ويشمل الوعيد من قضى بغير علم أو اتبع هواه، ويحمل الأجر العظيم للقاضي الذي يجتهد ويصيب الحق.

فالحرب بين الخير و الشر هي معركة مستمرة منذ الأزل، ولا تنتهي إلا بقيام الساعة، في هذه الحرب، لا ينجو إلا من اتقى الله وخاف ربه، إنها حرب لا هدنة فيها، ولا تتوقف عند حدود، بل تختبر قيمنا وأخلاقنا في كل لحظة.

في ظل هذه الحرب، تبرز أهمية دور الكاميرات في كشف الخروقات، لكن هل يمكنها أن تكون بديلا عن الضمير والنية الحسنة؟ الإجابة هي لا، كاميرات المراقبة بالمحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع، تسجل الخروقات، لكنها لا تغير نوايا الناس وضمائرهم، و هنا علينا أن نركز على أهمية النية الحسنة والقلب الصافي، لأنها تحدد أفعالنا وتميز بين الخير والشر، والقلب الصافي يمنحنا القدرة على التمييز بين الحق والباطل، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”إنما الأعمال بالنيات، و لكل امرئ ما نوى”.

إن الإحسان يا قضاة النيابة العامة ليس مجرد عمل، بل هو نية وقصد، فلنحرص على أن تكون نوايانا حسنة، و قلوبنا صافية، حتى ننجو من عواقب هذه الحرب الأزلية.

تصبحون على تغيير

 

 

قد يعجبك ايضا
Loading...