الأخبار المغربية
الدارالبيضاء – في جلسة محاكمة محمد بودريقة، الرئيس السابق لنادي الرجاء البيضاوي، المتابع في حالة اعتقال، حاول دفاعه تقديم صورة جديدة لموكله، لم يكن الدفاع يعتمد على الحجج القانونية أو الشهود فقط، بل لجأ إلى وسيلة غير تقليدية (الصور الفوتوغرافية).
محامي بودريقة، قدم مجموعة من الصور التي تظهر موكله مع شخصيات بارزة، من بينها الملك محمد السادس وولي العهد و الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وشخصيات أخرى، كان الهدف من هذه الصور، كما يبدو، هو إظهار أن بودريقة شخصية محترمة وذات صلات قوية مع كبار الشخصيات في الدولة.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل الصور الفوتوغرافية كافية لتبرئة شخص متهم بالفساد؟ هل يمكن أن تكون الصور مع الملك أو الرئيس أو الأمراء والشيوخ دليلا على براءة بودريقة؟
الجواب هو لا الصور لا تغسل الذنوب، ولا تعفي الشخص من المتابعة القانونية، إذا كان بودريقة متهما بالفساد، فلا بد من محاكمته وفقا للقانون، دون اعتبار للصور أو العلاقات الشخصية.
محامي بودريقة حاول أن يبرر تقديم هذه الصور بالقول إن الأجهزة الفرنسية المخابراتية لا يمكن أن تسمح لأي شخص أن يلتقط صورا مع رئيس الدولة الفرنسي لكن هذا الادعاء يثير التساؤلات حول ما إذا كانت الصور مع الشخصيات الكبيرة تعني بالضرورة أن الشخص مبرأ من أي اتهام.
لا بد أن تحكم المحكمة على بودريقة بناء على الأدلة و البراهين المقدمة، وليس على الصور أو العلاقات الشخصية، العدالة لا تعرف الأشخاص، ولا تعرف الصور، بل تعرف الحقائق والأدلة، فهل ستأخذ المحكمة بعين الاعتبار هذه الصور، أم أنها ستقتصر على النظر في الأدلة و البراهين؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة.
عاش الملك ولا عاش من خانه