حلم اتحاد المغرب العربي يحبطه التوتر السياسي والاقتصادي
تنفيذ مشروع السكك الحديدية الرابط بين المغرب و الجزائر وتونس في خبر كان إلى متى؟
الأخبار المغربية
المغرب العربي — يظل اتحاد المغرب العربي حلما يراود الكثيرين، لكن التوترات السياسية بين الدول الأعضاء تعيق تحقيق هذا الحلم، فعلى الرغم من الاتفاقات والتعهدات، يبقى الاتحاد عاجزا عن تحقيق أبسط المكاسب لمواطني دوله.
فقضية الصحراء المغربية المزمنة تشكل بين الجمهورية الجزائرية والمملكة المغربية عائقا كبيرا أمام عمل الاتحاد، على الرغم من الاتفاق على وضع هذه القضية على الرف، إلا أن التوترات بين البلدين تؤثر سلبا على عمل بناء اتحاد مغاربي، و يبدو أن الفرق التاريخي في الأمزجة الشعبية السائدة بين المنطقتين يلعب دورا كبيرا في تعطل أي إمكانية لتسويات وسط.
ويبقى المواطنون في دول الاتحاد المغرب العربي هم المتضررون الأكبر من هذه التوترات، فبدلا من التمتع بمكاسب التكامل الاقتصادي، يجدون أنفسهم أمام عراقيل و تحديات يومية، حتى أبسط الأمور، مثل السفر بالبطاقة الشخصية أو إلغاء التأشيرات، يبدو أنها بعيدة المنال.
مؤخرا، احتفلت “ساقية سيدي يوسف” التونسية على الحدود مع الجزائر بالذكرى الــ61 لغارة شنها الطيران الفرنسي عليها، و في نفس السياق، أُعلن عن مد أنابيب الغاز الطبيعي إلى البيوت التونسية من داخل التراب الجزائري، أكثر من ستين عاما للقيام بخطوة عملية بسيطة كهذه، فكم سيستغرق هذا التكامل الاقتصادي الذي يبشر به البعض؟!
هل يمكن لاتحاد المغرب العربي أن يتجاوز هذه التوترات ويحقق التكامل الاقتصادي المنشود؟ أم أن هذه القضايا ستظل عائقا أمام تحقيق هذا الحلم؟ الوقت سيخبرنا، لكن الأكيد أن المواطنين في دول الاتحاد ينتظرون الكثير.
و وفقا لتقرير صادر عن البنك الدولي، فإن التوترات السياسية بين دول اتحاد المغرب العربي أدت إلى انخفاض في التبادل التجاري بين الدول الأعضاء بنسبة 30% خلال السنوات الخمس الماضية، وتشير دراسة أجريت من قبل مركز الأبحاث الاقتصادية إلى أن التأخر في التكامل الاقتصادي بين دول الاتحاد أدى إلى خسارة اقتصادية تقدر بـ 10 مليارات دولار سنويا.
للحديث بقية