أناسي…عيد الأضحى بين مغزى القرار الملكي وما استفاذ منه صيادو الفرص

الأخبار المغربية

المغرب – القرار الملكي بمنع أضحية العيد هذا العام كان له وقع حكيم ذو فلسفة اقتصادية واجتماعية عميقة لو أن الجميع استفاد من قيمته وكما تابع الشعب المغربي مجريات ما بعد القرار فقد استقبله البعض بارتياح كبير وحوله البعض إلى فرصة للاحتكار والربح السريع الفاحش وكان له تحليل مفتوح على مستوى سيكولوجية الشعب والجماهير، فهمنا منه الكثير من المعاني على مستوى ردود المواقع الإجتماعية الساخرة منها والنقدية فالكسابة أحسوا بانهيار اقتصادي في تجارتهم و انفضحت لعبة الشناقة و استعراض الكبش الصردي أمام الضعيف و طارت الأثمنة في عنان السماء حتى لم نعد نصدق هل فعلا ننتمي إلى دولة دخل فردها الشهري آلاف الدولارات ونحن فينا من يعيش على الشاي البائت والعدس المسلوق صرنا نتفرج على قوم الكسابة وهم كالطاووس يجر أجنحة لاينتهي ريشها المزركش حتى جاء القرار الملكي بردا وسلاما على الشعب وانتهت مسرحية المليون و المليونين وعاد قوم الكسابة يجرون طاووسهم الصردي إلى مواقع اسطبلاتهم خاسرين، انتهى الشوط الأول بانتصار الشعب ليبدأ شوط الجزارة وكما تعلمون.

فالجزار هو من يرخص له التجول بالسكين والساطور أمام الملأ فعلا جرد الجزارون سيوف الأثمنة وراحوا يسلخون العباد سلخ المعزي ولا رقيب ولا حسيب ولا مخزن ولا مصالح الغش ومراقبة الأسعار وتمنى الشعب أن يواجه الكساب خير من أن يواجه “مول الجنوي” الذي لا يرحم وهنا تأكد المثل الدال “مصائب قوم عند قوم فوائد” وانتهت المقابلة بسحق الشعب أمام لجنة التحكيم (السلطة المحلية و الأمنية).

حاولنا أن نضع هذاةالحدث فوق طاولة التشريح وأن نضع أركانها في مختبر الكشف فوجدنا أن نصف الشعب لم يفهم الخطاب و فسر المنع من شراء الكبش هو تجويع وحرمان من “زردة اللحم و الدوارة والراس والكرعين” و قسم من النصف الثاني من الشعب اعتبر الخطاب فرصة مريحة لادخار قسط مهم من المال ونحن على أبواب العطلة الصيفية وأما الجزء المتبقي من الأمة ركبه جنون الكبش واللحم و راح يقتني لنفسه أي شيء يطلق رائحة الشواء حتى ولو كان لحم الحمير الذي عوض لحم الصردي مع ثوابل راس الحانوت التي تجعل كفتة الحمار ألذ من لحم الغزال، انتهى التحليل وراح العيد إلى أمد بعيد في انتظار قرار جديد وفي انتظار ذلك ننتظر أحكام القضاء حول ما جرى في قضية لحم الحمير وكم تمنينا أن يفهم الشعب لغة المقاطعة حينما يتعلق الأمر باحتكار أو استغلال ظرف أزمة لأن مقاطعة الشيء ليست عصيانا وإنما هي أول درس يتعلمه الشعب الاستهلاكي في توحيد الصف والكلمة إذا كنتم فعلا تريدون قطع رؤوس الفساد التي أينعت وترعرعت وفشلتم في قطافها لأنكم لم تفهموا جيدا حكمة القرار الملكي حينما جاء لمقاطعة الأضحية وليس لمقاطعة العيد.

عاش الملك عاش عاش عاش

قد يعجبك ايضا
Loading...