مرتزقة أوسرد…عندما يصبح الطفل وقودا لمشروع فاشل

الأخبار المغربية

من يشاهد الصور التي تبثها قناة الجزائرية لمخيم أوسرد يظن أنها مسيرة شعبية الحقيقة التي لا تظهرها الكاميرا هي أن أغلب من يظهر في الصفوف الأولى هم أطفال لا يتجاوز عمرهم عشر سنوات أطفال يرفعون لافتات كتبت بلغات لا يتقنونها “لا للحكم الذاتي” مكتوبة بالإنجليزية و Sahara Libre بالإسبانية من كتبها ليسوا هم من دفعهم للواجهة هم قيادة البوليساريو نفسها هذه الظاهرة لم تعد سرا أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة في نيويورك ففي 8 أكتوبر الماضي نددت ثلاث منظمات دولية بما يقع في تندوف منظمة Oasis Ministries كشفت أن صحيفة واشنطن بوست وثقت في أبريل 2025 اعتقال السلطات السورية الجديدة لمئات من عناصر البوليساريو بينهم أطفال مجندون كانوا يقاتلون إلى جانب نظام بشار الأسد نفس الشهادة قدمتها منظمة Teach the Children International التي نقلت عن عائلات صحراوية أن أطفالها يختطفون من الخيام ويرسلون إلى كوبا تحت غطاء الدراسة في الحقيقة يشتغلون في الحقول نهارا و يتلقون تدريبا عسكريا على المتفجرات ليلا نفس المصير ينتظر دفعات أخرى ترسل كل سنة إلى إيران وجنوب أفريقيا و فنزويلا.

المحزن أن أغلب هؤلاء الأطفال من أصول موريتانية و مالية و نيجيرية يتم تجميعهم في تندوف وتقديمهم كصحراويين، قيادة تندوف حولت المخيمات إلى حضانة لتفريخ المرتزقة الطفل الذي ترونه اليوم يحمل لافتة “لا للحكم الذاتي” سيحمل غدا سلاح كلاشنيكوف ويرسل إلى الساحل ليقاتل مع تنظيمات مسلحة، عدنان أبو وليد الصحراوي زعيم داعش في الصحراء الكبرى هو نفسه كان طفلا مجندا في تندوف هذه هي المدرسة التي يتخرج منها الإرهاب، المؤلم أكثر أن المئات من هؤلاء الشباب بدأوا يهربون كل شهر نسمع عن مجموعات تفر عبر الصحراء و تسلم نفسها للقوات المسلحة الملكية في الجدار الأمني وتطلب العودة للوطن الغفور الرحيم، قصصهم متشابهة الجوع والقمع والتدريب القسري و الوعود الكاذبة لا مستقبل في تندوف سوى الموت من أجل جنرالات الجزائر.

اليوم الرسالة يجب أن تكون واضحة لكل المغرر بهم داخل المخيمات، عودوا قبل فوات الأوان، الحدود كلها مقبلة على تحول تاريخي ملف الصحراء خرج من منطق التدبير إلى منطق الحسم تيندوف نفسها أرض مغربية اقتطعتها فرنسا سنة 1962 وضمتها للجزائر بشار و القنادسة وتوات كلها أراضي مغربية سيأتي يوم استرجاعها بالقانون والتاريخ الجزائر التي تستعملكم اليوم كورقة سترميكم غدا عندما تشتد الأزمة.

المغرب فتح باب العودة بدون شروط من عاد يحتضنه الوطن من بقي سيجد نفسه في ساحة حرب لا ناقة له فيها ولا جمل يحارب من أجل قضية خاسرة بينما قيادته تعيش في فيلات تندوف وترسل أبناءها للدراسة في إسبانيا، كفى من المتاجرة بالأطفال، كفى من تحويل أوسرد إلى مصنع للمرتزقة.

الصحراء المغربية

قد يعجبك ايضا
Loading...